كشفت مصادر أمنية باكستانية رفيعة المستوى عن تفاصيل اتصال هاتفي أجراه رئيس أركان الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت المصادر أن رئيس الأركان أبلغ ترامب صراحةً بأن استمرار حصار الموانئ الإيرانية وتشديد القيود في مضيق هرمز يمثلان عائقاً أساسياً أمام نجاح أي مسار تفاوضي، مؤكداً أن تخفيف الضغط العسكري هو المفتاح للتوصل إلى اتفاق مستدام.
من جانبه، أفاد الجانب الأمريكي بأن الرئيس ترامب تعهد بأخذ “نصيحة” رئيس الأركان الباكستاني بعين الاعتبار، في إشارة إلى إمكانية مراجعة الإجراءات البحرية المفروضة مقابل ضمانات أمنية محددة. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث تنتهي غداً الثلاثاء مدة الهدنة التي استمرت أسبوعين، وسط تحذيرات من عودة العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى إطار مشترك لاتفاق السلام.
وفي العاصمة الباكستانية، يسود ترقب دقيق بانتظار انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة. وأكد موفدون إخباريون من إسلام آباد أن طهران لم تقدم رداً رسمياً حتى هذه الساعة بشأن مستوى مشاركتها أو موعد وصول وفدها المفاوض، وهو ما أرجعه مراقبون إلى اشتراط إيران وجود بوادر ملموسة لرفع الحصار البحري قبل الجلوس مجدداً على طاولة الحوار.

