أطلق الصحفي والباحث البلجيكي ميشال كولون صرخة تحذير بشأن المخاطر غير المسبوقة التي تواجه العمل الصحفي، واصفاً ما يحدث في مناطق النزاع، ولا سيما في غزة ولبنان وإيران، بأنه استهداف ممنهج لتغييب الحقيقة وإفلات الجناة من العقاب.
و في مقطع فيديو نشره مؤخراً بمناسبة ذكرى فيديو “ويكيليكس” الشهير، استذكر كولون مقتل صحفيي رويترز في العراق عام 2010، مشدداً على أن المشهد يتكرر اليوم بصورة أشد قسوة.
وأكد أن استهداف الصحفيين في غزة والمنطقة يهدف إلى ترهيب الشهود، مشيراً إلى أن الإحصائيات تظهر أن 9 من أصل 10 حالات قتل للصحفيين تمر دون عقاب دولي، مما يتطلب ضغطاً شعبياً واسعاً على الحكومات الأوروبية لوقف هذا التواطؤ.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في فعاليات إعلامية دولية، أكد كولون أن دعمه للقضية الفلسطينية ينبع من إدراك عميق لزيف الروايات التي رُبي عليها في الغرب.
وأوضح أن العالم ينقسم اليوم إلى معسكرين: كتلة غربية تثير الفوضى وتغذي الانقسامات العرقية والدينية، ومعسكر مقاومة يسعى لاسترداد كرامته وحقوقه. وشدد على ضرورة اعتراف القوى الاستعمارية القديمة بجرائمها في أفريقيا وآسيا كخطوة أساسية لبناء علاقات دولية ندية وصادقة.
دعا كولون إلى ضرورة تنسيق الجهود بين وسائل الإعلام في دول الجنوب (أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية) لكسر احتكار المعلومة وتفنيد “الأكاذيب الإعلامية” الغربية. واعتبر أن توفير معلومات دقيقة للشعوب الأوروبية هو جزء من المعركة، لأن الكثير من هذه الشعوب لا تزال تجهل الحقائق الجيوسياسية بسبب ما وصفه بـ “الرقابة الحكومية المستترة” في الغرب.

