البابا يندد بـ “استعمار” الموارد الأفريقية

حذر البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه اليوم الثلاثاء في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، من أن مستقبل البشرية مهدد بالانهيار “على نحو مأساوي”. وجاءت هذه التصريحات في ختام جولة أفريقية شملت أربع دول الجزائر الكاميرون أنغولا غينيا الاستوائية، حيث ركز البابا على الربط بين غياب العدالة الدولية واستغلال الثروات الطبيعية.

و اعتبر البابا أن العالم يعيش حالة من التفكك في المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الحروب المستمرة ليست مجرد نزاعات سياسية، بل هي بوادر “انهيار أخلاقي وقانوني” يهدد الأجيال القادمة. وأكد أن استمرار تجاهل القوانين الدولية سيؤدي بالضرورة إلى مستقبل قاتم يسوده العنف بدلاً من الحوار.

في نقد هو الأقوى من نوعه خلال جولته، ندد البابا ليو الرابع عشر بما وصفه بـ “الاستعمار الحديث” لموارد الأرض، مشيراً بالذكر الترواث الباطنية التي يتم استخراجها دون عائد حقيقي للشعوب الأفريقية.

و اكد  البابا أن الجشع الاقتصادي والبحث عن الذهب والنفط هما المحركان الخفيان وراء معظم الصراعات المميتة في القارة. فيما دعا إلى التوقف عن معاملة القارة الأفريقية كمستودع للموارد، والبدء في معاملتها كشريك إنساني وحضاري

و كانت الجولة الافريقية للبابا قد  بدأت في الجزائر، حيث ركزت الزيارة على تعزيز الحوار بين الأديان. كما أشار البابا في لقاءاته إلى أهمية الاستقرار في منطقة حوض المتوسط ودور الجزائر المحوري في أمن الطاقة، داعياً إلى أن تكون الموارد وسيلة للبناء وليس للنزاع.

وخلال في المحطة الثانية، التقى البابا بالشباب الكاميروني وناقش قضايا الهجرة غير الشرعية والبطالة. وشدد هناك على أن أفريقيا بحاجة إلى “استثمار في البشر” وليس فقط استخراجاً للمواد الخام، مطالباً بتوفير فرص تعليمية وتنموية تحد من نزيف العقول الأفريقية.

قيما اتسمت زيارة أنغولا بطابع روحي وإنساني، حيث صلى البابا من أجل ضحايا الحروب الأهلية الطويلة. ووجه من هناك رسالة قوية ضد الفساد السياسي، معتبراً أن ثروات البلاد (خاصة النفط) يجب أن تنعكس على حياة المواطن البسيط بدلاً من أن تذهب لجيوب قلة مختارة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً