كشفت منظمة الصحة العالمية أن الجزائر استطاعت القضاء نهائياً على مرض “الرمد الحبيبي” (التراخوما) (Trachoma) كمشكلة للصحة العمومية. ويعد هذا الإنجاز رابع انتصار صحي للجزائر في مجال استئصال الأمراض المعدية،
و علقت وزارة الصحة الجزائرية على هذا الإنجاز معتبرةً إياه “نصراً جديداً” يعزز السيادة الصحية للبلاد، وأوضحت في بيانها أن هذا الاعتراف الأممي يضع الجزائر ضمن الدول التي رفعت أحد أكثر التحديات تعقيداً في مجال الصحة العمومية العالمية.
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا الاعتراف الأممي يمثل تتويجاً لجهود وطنية امتدت لعقود من الزمن، حيث بات “الرمد الحبيبي” رابع مرض معدٍ تنجح الجزائر في استئصاله والسيطرة عليه بشكل كامل، مما يعزز سجلها الحافل في مكافحة الأوبئة والأمراض التي تهدد السلامة العامة.
وأوضحت الهيئة الوزارية أن بلوغ هذا الهدف يمثل رفعاً لواحد من أكثر التحديات تعقيداً في أجندة الصحة العمومية العالمية، نظراً لما يتطلبه القضاء على هذا النوع من الأمراض من مجهودات جبارة تتجاوز العلاج الطبي لتشمل تحسين الظروف المعيشية والبيئية وتعميم الوعي الصحي في المناطق النائية.
كما أشارت منظمة الصحة العالمية في تقريرها المعتمد إلى أن الجزائر استوفت كافة المعايير الصارمة التي تفرضها المنظمة الدولية للتحقق من وقف انتقال العدوى، وهو ما يعكس نجاعة الاستراتيجيات الوقائية المعتمدة وصرامة أنظمة المراقبة الوبائية المنتشرة عبر التراب الوطني.
ومع استئصال ‘الرمد الحبيبي’ (التراخوما)، اتسع سجل الأمراض التي نجحت الجزائر في استئصالها ليشمل ‘الملاريا’ عام 2019؛ كأول دولة في المنطقة الأفريقية تحقق ذلك الإنجاز منذ عقود، إضافة إلى القضاء على ‘شلل الأطفال’ بفضل استراتيجيات التطعيم الموسعة، ومرض ‘التيتانوس الوليدي’ عبر تحسين الرعاية الصحية للأمهات والمواليد.

