أكد وزير المالية الجزائري، عبد الكريم بوالزرد، من نيويورك، أن النظام المالي الدولي الحالي “غير منصف” ويجب إصلاحه، مشدداً خلال مشاركته في منتدى الأمم المتحدة لتمويل التنمية المنعقد بين 20 و24 أبريل 2026، على أن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في حجم التمويلات المتاحة فحسب، بل في مدى فعاليتها وقدرتها على إحداث تغيير ملموس في الدول النامية.
ودعا عبد الكريم بوالزرد، إلى اعتماد منطق جديد لتمويل التنمية يفرض على المؤسسات المالية الدولية تحمل مسؤولياتها الفعلية، لإنهاء الوضع الراهن الذي تتحمل فيه الدول النامية العبء الأكبر من مخاطر التمويل، واصفاً هذا الواقع بأنه “غير عادل ولا منصف”.
كما شدد بوالزرد على ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي لضمان حضور أقوى للدول النامية في مراكز صنع القرار، بما يحقق توازناً عادلاً يعكس الواقع الاقتصادي العالمي.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير التجربة الجزائرية الرائدة في تعزيز التضامن الدولي، مشيراً إلى مبادرات الجزائر في إلغاء ديون عدة دول وتقديم منح مالية للفئات الأكثر هشاشة، بالإضافة إلى الدور المحوري للوكالة الوطنية للتعاون الدولي من أجل التنمية، التي خُصص لها غلاف مالي أولي بقيمة مليار دولار لدعم المشاريع التنموية في القارة الإفريقية، مؤكداً على حتمية الانتقال إلى “منطق النتائج” والمسؤولية المشتركة لضمان استدامة التنمية.

