دخلت القارة الأوروبية مرحلة جديدة من المواجهة الطاقوية مع موسكو، حيث بدأ اليوم، 25 أبريل 2026، السريان الفعلي لحظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي المعتمد على العقود قصيرة الأجل والأسعار الفورية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى فقدان أوروبا لنحو ثلث وارداتها من الغاز المسال القادم من روسيا، في إطار خطة التخلص التدريجي التي أقرتها بروكسل.
وأوضح إيفان تيمونين، المسؤول بشركة “إمبليمنتا” الاستشارية، أن هيكل الصادرات الروسية إلى أوروبا يعتمد بنسبة 70% على عقود طويلة الأجل، بينما تمثل العقود القصيرة التي طالها الحظر اليوم النسبة المتبقية البالغة 30%. ورغم هذه القيود، أشار تيمونين إلى أن الغاز الروسي لا يزال يحتفظ بحضور ملموس في السوق الأوروبية، حيث بلغت حصته 13% من إجمالي واردات الغاز المسال لدول الاتحاد الأوروبي بنهاية عام 2025.
وتأتي هذه التطورات تنفيذاً للائحة مجلس الاتحاد الأوروبي التي تقضي بالتخلص التدريجي من مصادر الطاقة الروسية. ومن المقرر أن تتبع خطوة اليوم إجراءات أكثر صرامة، تشمل حظر الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب للعقود قصيرة الأجل في 17 يونيو 2026، وصولاً إلى الحظر الكامل للعقود طويلة الأجل بحلول نوفمبر 2027.
ويرى محللون أن السوق الأوروبية ستواجه ضغوطاً متزايدة في تأمين بدائل فورية لسد فجوة الـ 30% المفقودة من الغاز المسال الروسي، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وصدمات الطاقة الناتجة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: نوفوستي

