بمشاركة “البوليساريو”…المنتدى العالمي الأول ضد الإستعمار الجديد

انطلقت في العاصمة الروسية موسكو، أشغال المنتدى العالمي الأول “ضد الإمبريالية والاستعمار الجديد”، بمشاركة وفد عن جبهة “البوليساريو” إلى جانب ممثلي نحو 100 منظمة وحزب سياسي من أكثر من 80 دولة.

وحسب مصادر تنظيمية، فقد جاءت مشاركة الوفد بدعوة رسمية من حزب “روسيا العادلة”، الذي يمثل القوة السياسية الثالثة في مجلس الدوما (البرلمان الروسي)، وبحضور شخصيات سياسية وقادة أحزاب من مختلف القارات.

أتي هذه المشاركة في إطار حركة “من أجل حرية الأمم!” (For the Freedom of Nations!)، وهي منصة دولية دائمة تأسست بمبادرة من كبرى الأحزاب الروسية لمكافحة ممارسات الاستعمار الجديد. وتعمل هذه الحركة، التي يترأس لجنتها الدائمة ديميتري ميدفيديف، على بناء بدائل إستراتيجية لنظم الهيمنة الغربية، لا سيما في مجالات الاستقلال المالي والسيادة التكنولوجية بعيداً عن نظام “سويفت” والشركات العابرة للقارات، مع التركيز على حماية الخصوصيات الثقافية للدول المشاركة.

وفي سياق الدبلوماسية الحزبية، استغلت جبهة “البوليساريو” هذه المنصة العالمية، التي تضم وفوداً من أحزاب حاكمة وحركات تحرر من فيتنام وكوبا وفنزويلا وجنوب أفريقيا، لطرح قضيتها من منظور “تصفية الاستعمار”. ويشكل حضور الوفد في هذا المنتدى الحزبي فرصة لموسكو لتعزيز نفوذها في القارة الأفريقية وفتح قنوات حوار سياسية مع مختلف القوى المناهضة للإمبريالية، بعيداً عن القيود البروتوكولية الصارمة التي تفرضها القمم الرسمية الحكومية.

ويهدف المنتدى، الذي أشرف على افتتاحه رئيس حزب “روسيا العادلة” سيرغي ميرونوف، إلى تنسيق الجهود الدولية لمواجهة الممارسات المرتبطة بالتبعية الاقتصادية والسياسية، وبحث سبل تعزيز السيادة الوطنية للدول والمنظمات المشاركة.

وتضمن برنامج المنتدى جلسات نقاشية حول آليات التعاون بين القوى السياسية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث استعرض المشاركون تقارير حول النزاعات المتعلقة بتقرير المصير وتصفية الاستعمار.

يُذكر أن هذا المنتدى يعد الأول من نوعه الذي تستضيفه موسكو تحت هذا المسمى، ويضم طيفاً واسعاً من الحركات التحررية والأحزاب البرلمانية الدولية التي تبحث صياغة ميثاق عالمي لمواجهة “الإملاءات الخارجية” في السياسات الدولية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً