كشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد في تقرير حديث عن وجود اختلالات تنظيمية وأمنية جسيمة رافقت مباراة اتحاد الجزائر ومضيفه أولمبيك آسفي المغربي، لحساب إياب نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية.
وأكدت المنظمة في تقريرها الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الجزائرية أن أحداث الشغب التي شهدتها المباراة يوم التاسع عشر من أفريل 2026 الجاري لم تكن مجرد انفلات جماهيري عابر، بل عكست خللاً بنيوياً عميقاً في منظومة التأمين، خاصة في ظل الفوضى التي سادت عمليات بيع وتوزيع التذاكر والسماح بدخول عناصر ملثمة إلى المدرجات، مما يتنافى مع أبسط شروط السلامة المفروضة في الفضاءات الرياضية الدولية.
ووثقت المنظمة من خلال التتبع الميداني مجموعة من التجاوزات الميدانية الصارخة، تمثلت في التوزيع العشوائي وغير الشفاف للتذاكر وتسلل أعداد كبيرة من الجماهير دون خضوع لمراقبة الهوية، إلى جانب تسجيل حضور لافت لأشخاص ملثمين داخل المدرجات في خرق واضح لمعايير السلامة العامة.
واعتبر التقرير أن ضعف التنسيق بين الجهات المكلفة بالتنظيم والأمن والقصور الواضح في عمليات التفتيش عند المداخل أدى إلى خلق وضع خطير هدد سلامة اللاعبين والمناصرين على حد سواء، مما يستدعي فتح تحقيق ومساءلة قانونية صارمة للجهات المسؤولة عن هذا التقصير.
وخلصت الهيئة الحقوقية في ختام تقريرها إلى أن دخول أشخاص ملثمين يمثل مؤشراً خطيراً لصعوبة تحديد الهويات ويشجع على السلوكيات العدوانية نتيجة الشعور بالإفلات من العقاب، مشددة على أن ما جرى في الملعب هو إنذار حقيقي يستوجب إصلاحاً جذرياً وشاملاً لمنظومة تدبير الفضاءات الرياضية في البلاد. كما دعا التقرير إلى ضرورة استعادة الملاعب لدورها كفضاءات آمنة للتنافس الشريف والترفيه، محذراً من تحويلها إلى ساحات للفوضى وتعريض أرواح الرياضيين والجماهير للخطر نتيجة غياب التدبير الاستباقي والتهاون الأمني.
المصدر: وكالة الانباء الجزائرية

