كشفت شبكة “إن بي سي” (NBC News) الأمريكية، في تقرير استقصائي استند إلى مصادر عسكرية ومسؤولين في البنتاغون، أن حجم الأضرار التي لحقت بالأصول والقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج والأردن جراء الهجمات الإيرانية الأخيرة، تجاوزت التقديرات الأولية بمراحل، لتصل إلى فاتورة إصلاحات ضخمة تُقدر بمليارات الدولارات.
وأوضح التقرير أن الهجمات التي شملت استخدام طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ باليستية دقيقة، استهدفت مرافق حيوية في 11 قاعدة عسكرية على الأقل موزعة في دول المنطقة. وتسببت هذه الضربات في تدمير شبه كامل لعدد من مستودعات الذخيرة، وحظائر الطائرات، ومراكز القيادة والسيطرة المتطورة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالغة بمدارج إقلاع الطائرات وأنظمة الرادار والاتصالات الحساسة المرتبطة بالأقمار الصناعية.
وتشير التقديرات المالية المسربة إلى أن تكلفة إعادة بناء البنية التحتية العسكرية المتضررة قد تتجاوز حاجز الـ 5 مليارات دولار كحد أدنى، وهو رقم لا يشمل تكلفة استبدال المعدات العسكرية والمنظومات الدفاعية التي خرجت عن الخدمة. وأضافت المصادر أن الدفاعات الجوية الأمريكية، رغم تصديها لعدد كبير من التهديدات، واجهت صعوبات في التعامل مع كثافة النيران وتنوع الوسائل الهجومية، مما مكن بعض المقذوفات من الوصول إلى أهدافها بدقة عالية.
وفي سياق متصل، أعرب أعضاء في الكونغرس الأمريكي عن قلقهم البالغ إزاء نقص الشفافية في التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع (البنتاغون) بشأن حجم هذه الخسائر. وأشار التقرير إلى أن الكشف عن هذه التفاصيل يأتي في وقت حساس، حيث تضغط الإدارة الأمريكية لطلب ميزانيات طوارئ لتغطية نفقات العمليات العسكرية الجارية، بينما تتزايد التساؤلات حول أمن القواعد الأمريكية المتقدمة وقدرتها على الصمود أمام هجمات واسعة النطاق.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الأضرار المليارية تمثل تحدياً لوجستياً ومادياً كبيراً للولايات المتحدة، خاصة وأن عمليات الإصلاح تتطلب وقتاً طويلاً وتأميناً مضاعفاً، مما قد يؤثر على الجاهزية العملياتية للقوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، تزامناً مع استمرار التوترات السياسية والعسكرية مع طهران.
المصدر: شبكة NBC News + وكالات

