تتجه مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) إلى إرساء نموذج جديد من الشراكة الاستراتيجية القائمة على مبدأ “رابح-رابح”، من خلال تعزيز الحوار الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم حركة مؤسسات فرنسا (MEDEF). ويسعى المجلس من خلال هذه التحركات إلى تحويل المؤسسة الاقتصادية إلى محرك أساسي للتنمية المستدامة والابتكار، مع التركيز على خلق مشاريع مشتركة (Joint-Ventures) تزاوج بين الخبرة التكنولوجية الأجنبية والمؤهلات البشرية والطبيعية التي تزخر بها الجزائر
وفي هذا السياق، أفاد بيان لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) أن الجزائر شهدت اليوم محطة بارزة في مسار العلاقات الاقتصادية الجزائرية الفرنسية، تمثلت في الزيارة التي قام بها رئيس حركة مؤسسات فرنسا (MEDEF)، باتريك مارتن، بدعوة من رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى. وتأتي هذه الخطوة في ظل سياق دولي معقد يتطلب تعزيز التحالفات المبنية على الثقة المتبادلة والتكامل الاقتصادي، لمواجهة تحديات الطاقة والمناخ والتوترات الجيوسياسية الراهنة.
وتركزت المباحثات بين الطرفين على ضرورة هيكلة حوار اقتصادي مستدام وتكثيف شراكات الجوار بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين. وأكد البيان المشترك أن العلاقة الاقتصادية الثنائية يجب أن تتلاءم مع تحديات القرن الحادي والعشرين، خاصة وأن مئات الشركات الفرنسية تعمل حالياً في الجزائر بتعاون وثيق مع نظيراتها الوطنية، مما يشكل قاعدة صلبة لتطوير مشاريع مشتركة (Joint-Venture) تساهم في خلق الثروة وفرص العمل.
و افاد البيان ان التكامل بين مهارات الشباب الجزائري والإمكانات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها الجزائر، وبين الخبرة التكنولوجية الفرنسية، يُعد حجر الزاوية لجعل هذه الشراكة مستدامة ومثمرة. كما شدد الطرفان على الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلدين في قلب حوض المتوسط، كبوابة بين إفريقيا وأوروبا، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة لاستثمارات جديدة تخدم مصالح الضفتين.
وفي ختام اللقاء، اتفق الرئيسان كمال مولى وباتريك مارتن على إعداد برنامج عمل مشترك في أقرب وقت ممكن، يهدف إلى إشراك مؤسسات البلدين في مشاريع عملية تترجم هذه الإرادة السياسية والاقتصادية إلى واقع ملموس على الأرض، يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته الدولية.

