تتجه الجزائر نحو تعزيز الشراكة مع روسيا عبر فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات النقل واللوجستيك،. ويهدف هذا التقارب إلى الاستفادة من الخبرات الروسية الرائدة في عصرنة البنية التحتية للموانئ وتطوير شبكة السكك الحديدية العابرة للصحراء، لاسيما المشاريع الحيوية المرتبطة بالقطاع المنجمي، بما يضمن تكامل سلاسل الإمداد ويدعم التوجه التنموي الجديد للجزائر كقطب لوجستي إقليمي.
وفي هذا السياق، استقبل وزير النقل،الجزائري لسعيد سعيود، المستشار والممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية للتعاون الدولي في مجال النقل، السيد إيغور ليفيتين، الذي حل بالجزائر على رأس وفد رفيع المستوى يضم فاعلين في مجالات المال والأعمال واللوجستيك.
و افاد بيان الوزارة ان هذا اللقاء االثنائي شكل فرصة جوهرية لاستعراض القدرات الهائلة التي تزخر بها الجزائر في قطاع النقل البحري، خاصة مع الحركية المتسارعة التي تشهدها الموانئ الوطنية ضمن خطط التحديث الشاملة.
كما تناول الطرفان بعمق التجربة الجزائرية الطموحة في مجال السكك الحديدية، لاسيما الخطوط الاستراتيجية الكبرى مثل خط تندوف–بشار–وهران والخط المنجمي الشرقي، وصولاً إلى المشروع الضخم لربط العاصمة بتمنراست.
ولم يقتصر النقاش على الجوانب التقنية للبنية التحتية، بل امتد ليشمل تعزيز الربط الجوي ورقمنة عمليات معالجة البضائع، حيث أبدى الجانب الجزائري استعداداً تاماً للاستفادة من الريادة الروسية في تسيير سلاسل الإمداد المعقدة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدفع بعجلة التنمية الاقتصادية نحو آفاق أكثر تكاملاً واستدامة.

