أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن ترحيب بلاده الرسمي بالدعم الروسي الرامي إلى إيجاد تسوية دبلوماسية للأزمة الراهنة بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن التنسيق مع موسكو بلغ مستويات “عليا ومستمرة” لمواجهة التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
وفي أعقاب زيارة رسمية وصفت بـ “المصيرية” إلى روسيا، التقى خلالها بالرئيس فلاديمير بوتين، شدد عراقجي في تدوينة له عبر منصة “إكس” على أهمية الدور الروسي في ترجيح كفة الحلول السياسية. وكتب عراقجي: “نرحب بدعم روسيا لمسار الدبلوماسية”، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة تتطلب اتصالات مكثفة لضمان الاستقرار الإقليمي.
وتأتي تصريحات رئيس الدبلوماسية الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية وتجاذبات سياسية حادة، حيث اعتبر عراقجي أن “التطورات الأخيرة أظهرت عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية” بين طهران وموسكو. وأضاف أن التضامن القائم بين البلدين يزداد رسوخاً مع اتساع نطاق العلاقات الثنائية، مما يعزز قدرة الطرفين على المناورة في الملفات الدولية المعقدة.
يرى مراقبون أن اختيار عراقجي لموسكو كمنصة لإعلان الترحيب بالدبلوماسية يحمل رسائل مزدوجة؛ فمن جهة يؤكد على “التحالف الصلب” مع الكرملين، ومن جهة أخرى يفتح الباب أمام وساطة روسية محتملة لتخفيف حدة الصراع مع الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي المباشر وتصاعد لغة التهديد العسكري في الآونة الأخيرة.
وخلص الوزير الإيراني إلى أن بلاده تقدر عالياً الموقف الروسي المتضامن، مشيراً إلى أن مسار الدبلوماسية يظل الخيار المفضل لطهران شرط توفر الضمانات والاحترام المتبادل، وهو المسار الذي يجد في روسيا شريكاً ومسانداً استراتيجياً.

