بلغت تكلفة العدوان الأمريكي على إيران، والمعروف باسم “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، ما بين 40 و50 مليار دولار حتى الآن، وفقاً لتقارير اعلامية.
و قالت مصادر مطلعة لقناة “سي إن إن” (CNN) أن التكلفة الحقيقية للعدوان الأمريكي ضد إيران، تجاوزت بكثير الأرقام الرسمية المعلنة، مرجحة أن تكون القيمة الإجمالية قد استقرت بين 40 و50 مليار دولار حتى الآن.
يأتي هذا التقرير في وقت قدم فيه “جول هيرست الثالث”، القائم بأعمال مراقب البنتاغون، تقريراً للكونغرس أمس الأربعاء، قدر فيه تكاليف الحرب بنحو 25 مليار دولار خلال الـ 60 يوماً الأولى من القتال. إلا أن مصادر “سي إن إن” وصفت هذا الرقم بـ “المنخفض للغاية”، مؤكدة أنه يركز بشكل أساسي على تكلفة الذخائر والعمليات الجارية، ولا يعكس الحجم الحقيقي للإنفاق.
وأوضح التقرير أن المبلغ المقدر بـ 50 مليار دولار لا يزال “لا يشمل” بندين حيويين قد يرفعان الفاتورة النهائية لمستويات غير مسبوقة:
إعادة بناء المنشآت: لم يتم احتساب تكاليف إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بـ 9 قواعد عسكرية أمريكية على الأقل في دول الخليج (البحرين، الكويت، الإمارات، قطر، والعراق) جراء الضربات الإيرانية الصاروخية في بداية النزاع.
استبدال الأصول: استثناء تكلفة تعويض الأصول العسكرية المدمرة، والتي تشمل أنظمة رادار متطورة وطائرات، منها طائرة “إي-3 سينتري” (E-3 Sentry) التي دُمرت في قاعدة جوية بالمملكة العربية السعودية.
و أكد مسؤولون في البنتاغون أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب أن معظم الإنفاق الحالي ذهب لتغطية استهلاك الذخائر، مشيرين إلى أن الوزارة بصدد تقديم “طلب ميزانية تكميلي” للبيت الأبيض بمجرد الانتهاء من تقييم الأضرار الكاملة في الخارج. ويرى مراقبون أن هذه الفاتورة الضخمة تضع إدارة ترامب أمام ضغوط سياسية متزايدة داخل الكونغرس، خاصة مع تزايد التساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للاستمرار في صراع يكلف الخزانة الأمريكية قرابة مليار دولار يومياً في ذروة العمليات.

