خريطة القوى النفطية 2026…كيف غيرت “حرب هرمز” موازين الإنتاج العالمي؟

تشهد خارطة الطاقة العالمية في عام 2026 تحولات جذرية مدفوعة بالصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وقرارات استراتيجية لمنتجين كبار، حيث حافظت الولايات المتحدة على صدارتها كأكبر منتج للنفط الخام، في حين أدى انسحاب دولة الإمارات من منظمة “أوبك” إلى إعادة رسم توازنات السوق الدولية.

تهيمن القوى الثلاث الكبرى (الولايات المتحدة، روسيا، والسعودية) على حصة الأسد من الإنتاج العالمي بنسبة تقارب 40% من إجمالي الإمدادات. وإليك قائمة الدول الأكثر إنتاجاً وفقاً لبيانات الربع الثاني من عام 2026:

  1. الولايات المتحدة: تتربع على عرش الإنتاج العالمي بقدرة تصل إلى 14 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل حوالي 15% من الإنتاج العالمي، مدعومة بنمو قياسي في النفط الصخري بحوض “برميان”.
  2. روسيا: تحتل المرتبة الثانية بإنتاج يقدر بـ 9.8 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 10.5% تقريباً من الإمدادات العالمية، رغم استمرار ضغوط العقوبات الدولية.
  3. المملكة العربية السعودية: تأتي في المرتبة الثالثة بإنتاج فعلي يبلغ 9.5 مليون برميل يومياً (نحو 10% من الإنتاج العالمي)، مع احتفاظها بأكبر قدرة إنتاجية فائضة في العالم.
  4. كندا: تواصل نموها في المركز الرابع بإنتاج يصل إلى 5.5 مليون برميل يومياً، وبنسبة مساهمة تبلغ 6%، بفضل مشاريع الرمال النفطية في ألبرتا.
  5. العراق: يحافظ على موقعه كخامس أكبر منتج بـ 4.5 مليون برميل يومياً، وبنسبة تقترب من 4.8% من السوق العالمي.
  6. الإمارات العربية المتحدة: برزت كلاعب مستقل بعد انسحابها من أوبك في مايو 2026، حيث تسعى لرفع إنتاجها إلى 4 ملايين برميل يومياً (نحو 4.3%)، مع خطط للوصول إلى 5 ملايين برميل قريباً.
  7. الصين: تعتمد على إنتاجها المحلي المكثف بـ 4.3 مليون برميل يومياً، وبنسبة مساهمة تبلغ 4.6%.
  8. البرازيل: تسجل نمواً مستقراً بفضل الحقول البحرية بإنتاج يبلغ 3.7 مليون برميل يومياً، وبنسبة 4%.
  9. إيران: رغم امتلاكها قدرات ضخمة، إلا أن إنتاجها الفعلي يتذبذب بين 3.2 و3.8 مليون برميل يومياً (حوالي 3.5%) بسبب تداعيات الحرب الحالية والحصار البحري.
  10. الكويت: تحافظ على مكانتها الاستراتيجية بإنتاج يبلغ 2.7 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل حوالي 2.9% من الإمدادات العالمية، مع تركيزها على استدامة الصادرات عبر مسارات بديلة في ظل التوترات الملاحية الراهنة.

يرى محللون أن السوق العالمي يعيش “أكبر اضطراب في تاريخه” نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في قفزة بأسعار خام برنت لتتجاوز 123 دولاراً للبرميل. ورغم أن تحالف “أوبك+” يخطط لزيادة طفيفة في الإنتاج بنسبة لا تتعدى 0.2% (نحو 188 ألف برميل يومياً) في اجتماعه المقبل، إلا أن الفجوة التي خلفها تراجع الصادرات الإيرانية وانسحاب الإمارات تضع ضغوطاً متزايدة على المخزونات العالمية.

وتشير التوقعات إلى أن الاستثمارات الجديدة في غيانا والأرجنتين بدأت تؤتي ثمارها، حيث من المتوقع أن تساهم هذه القوى الصاعدة بنسب نمو تصل إلى 1% إضافية من الإنتاج العالمي بنهاية العام الجاري.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً