ستورا…حجب الأرشيف الجزائري في فرنسا يغذي خطابات الكراهية

تطرق مقال لـ AL24 News إلى التصريحات التي أدلى بها المؤرخ الفرنسي، بنجامين ستورا،  الأربعاء من عنابة، والتي شدد فيها على “الحتمية المنهجية والأخلاقية لفتح الأرشيف الجزائري في فرنسا بشكل كامل وغير مشروط أمام الباحثين الجزائريين”، معتبراً أن إزالة العوائق الإدارية والأمنية هي الخطوة الأساسية لتمكينهم من الاطلاع المباشر على الوثائق الأصلية.

وأوضح ستورا، خلال جلسة “ماستر كلاس” أطرها الناقد السينمائي أحمد بجاوي ضمن فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، أن الوصول إلى الأرشيف العسكري والسياسي يمثل “الممر الإجباري الوحيد” لصياغة قراءة تاريخية علمية ومنصفة، تتجاوز السرديات الأحادية التي فرضتها الهيمنة الأرشيفية الفرنسية لعقود.

وفي سياق انتقاده لاستمرار حجب أجزاء جوهرية من الذاكرة بذريعة “الأمن القومي”، دعا السلطات الفرنسية إلى إنهاء حقبة الرقابة، مؤكداً أن الشفافية الأرشيفية هي “فعل سياسي” يهدف لتحرير الحقيقة من التوظيف، ومنع خطابات الكراهية التي تتغذى على الفراغات التاريخية.

كما عرج ستورا على البعد السينمائي للثورة التحريرية، مشيراً إلى أن الرقابة الاستعمارية غيّبت الصورة الحقيقية للحرب في الإنتاج الفرنسي آنذاك، بينما نجحت السينما الجزائرية بقيادة المخرج محمد الأخضر حمينة في فرض سردية بصرية وطنية واجهت أحادية الصورة الفرنسية التي طغت حتى تسعينيات القرن الماضي.

واختتم ستورا حديثه بالتأكيد على أن اللجنة الجزائرية-الفرنسية المشتركة للتاريخ والذاكرة تضع ملف “تسهيل الوصول الشامل للأرشيف” كأولوية قصوى لا تقبل المساومة، معتبراً أن الحقيقة التاريخية الموثقة هي الجسر الوحيد لبناء علاقة مستقبلية قائمة على الندية والاعتراف المتبادل بالوقائع.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً