أكدت توصيات على ضرورة صياغة قانون مستقل وتفصيلي لحماية المبلغين عن الفساد في الجزائر، وإدراج السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته ضمن تشكيلة مجلس مراقبة الصفقات العمومية لضمان رقابة أكثر فعالية.
وجاء ذلك خلال فعاليات الملتقى الدولي الثامن والعشرين الموسوم بـ “تقييم سياسات مكافحة الفساد من منظور أهداف التنمية المستدامة – الهدف السادس عشر نموذجاً”، والذي عرف مشاركة واسعة لخبراء وأكاديميين وممثلين عن هيئات رقابية وطنية ودولية.
وشددت التوصيات على أهمية الاستثمار في العنصر البشري عبر إعداد برامج تدريبية متخصصة للمسؤولين الإداريين والآمرين بالصرف ومساعدي العدالة في مجالات الشفافية والوقاية من الفساد. كما أبرز الملتقى، الذي شهد ورشات تناولت دور الذكاء الاصطناعي والتجارب الدولية الرائدة، الدور الجوهري للمجتمع المدني في نشر قيم النزاهة والتحسيس الاجتماعي، مؤكداً أن هذه المقاربات المبتكرة تهدف إلى إرساء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة تماشياً مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة.
وكانت قد اختتمت بجامعة الشهيد “حمة لخضر” بولاية الوادي، يوم الخميس 30 أفريل 2026، أشغال هذا الملتقى الدولي بدعوة ملحة للتعجيل بإصدار التنظيم الخاص بحماية المبلغين عن الفساد وفق قانون الإجراءات الجزائية الجديد. وأوصى المشاركون، برئاسة الأستاذ عبد المجيد قدي وبحضور رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، بضرورة مراجعة أحكام القانون 22-08 لسد الثغرات القانونية القائمة، بما يكفل تعزيز آليات الرقابة القبلية والبعدية على المال العام.

