العراق…أول شحنة من النفط عبر سوريا

أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن بدء مرحلة جديدة في السياسة التصديرية للبلاد من خلال إطلاق أول شحنة من النفط الخام المصدر عبر الصهاريج من خلال منفذ ربيعة البري الحدودي مع سوريا.

وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن هذه العملية تأتي تنفيذاً لخطط الحكومة العراقية الرامية إلى تنويع منافذ بيع الطاقة وتقليل الاعتماد الكلي على الممرات المائية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وشهدت الدفعة الأولى من هذه العملية انطلاق قافلة تضم 70 صهريجاً محملاً بالنفط الخام، جرى فحصها وتدقيق معاملاتها الجمركية والأمنية بشكل دقيق قبل عبورها إلى الجانب السوري. وتخطط وزارة النفط بالتنسيق مع هيئة المنافذ لرفع هذا العدد تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة ليصل إلى 150 صهريجاً يومياً، وذلك ضمن اتفاقية اقتصادية تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتأمين وصول إمدادات الطاقة عبر الطرق البرية.

وتأتي هذه الخطوة بعد مرور 13 عاماً على إغلاق هذا المسار الحيوي، حيث يمثل إعادة تشغيل معبر “ربيعة – اليعربية” في 20 أبريل الماضي نقطة تحول في العلاقات اللوجستية بين بغداد ودمشق. ويهدف العراق من خلال هذه الآلية إلى تصدير ما يقارب 10 آلاف برميل يومياً في المرحلة الأولى، مع تطلعات لزيادة الكميات المصدرة برياً لتخفيف الضغط عن موانئ البصرة وتجاوز التحديات التي قد تطرأ على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وعلى الصعيد الفني، أوضحت التقارير الرسمية أن القوات الأمنية والجهات الرقابية استكملت تأمين الطريق الدولي الرابط بين الحقول النفطية والحدود السورية بمسافة تزيد عن 400 كيلومتر، لضمان سلامة القوافل النفطية. وتزامن هذا النشاط مع استثمارات حكومية لتطوير البنى التحتية في المنفذ الحدودي، شملت نصب موازين جسرية حديثة ومنظومات مراقبة متطورة لتسريع عملية التبادل التجاري وتدقيق الشحنات النفطية والسلعية الصادرة والواردة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً