أظهرت بيانات مالية حديثة تجاوز إجمالي الدين العام للولايات المتحدة حجم الناتج المحلي الإجمالي في نهاية شهر مارس الماضي، مسجلاً بذلك سابقة تاريخية لم تحدث منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1946.
وكشفت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الخزانة ومكتب الميزانية، والتي نقلتها “فوكس بيزنس”، أن الدين الذي يحتفظ به الجمهور وصل إلى 31.27 تريليون دولار، متخطياً قيمة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي التي بلغت 31.22 تريليون دولار خلال الربع نفسه.
وبهذا بلغت نسبة الدين إلى الاقتصاد نحو 100.2 بالمئة، وهي المرة الأولى التي تكسر فيها البلاد حاجز المئة بالمئة في العصر الحديث.
وتشير الأرقام إلى أن إجمالي الدين القومي، الذي يشمل الالتزامات الحكومية الداخلية، اقترب من مستويات 39 تريليون دولار، حيث ينمو بمعدل يقدر بنحو 5 ملايين دولار في الدقيقة الواحدة. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة تكاليف خدمة الدين التي تضاعفت نتيجة بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، حيث أنفقت الحكومة ما يقارب تريليون دولار على فوائد السندات وحدها خلال العام المالي الماضي.
وارتبط هذا الارتفاع بزيادة الإنفاق الحكومي على برامج الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، إلى جانب ارتفاع ميزانية الدفاع. وتظهر البيانات أن الفجوة بين الإيرادات والإنفاق لا تزال واسعة، حيث تستمر الحكومة في تسجيل عجز هيكلي ناتج عن إنفاق مبالغ تتجاوز الحصيلة الضريبية بنسب كبيرة، مما يدفع بوزارة الخزانة إلى إصدار مزيد من السندات لتغطية العجز المالي المتنامي.

