أفادت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء بأن الحكومة الإيرانية بدأت رسمياً في تنفيذ خطة لاستبدال موانئ دولة الإمارات العربية المتحدة بنظيرتها الباكستانية، كجزء من استراتيجية شاملة لإعادة رسم خريطة الربط التجاري والإقليمي في المنطقة.
وذكرت التقارير أن هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز “أمن التوريد” وضمان استمرارية التدفقات التجارية بعيداً عن نقاط التوتر الجيوسياسي. وبحسب المصادر الإيرانية، فإن الموانئ الباكستانية ستشكل من الآن فصاعداً “محوراً جوهرياً” في شبكة الترانزيت المستقبلية التي تربط إيران بجيرانها في الشرق وآسيا الوسطى.
وأشارت وكالة “فارس” إلى أن التحول نحو باكستان يأتي لتقليل الاعتماد التاريخي على موانئ دبي والشارقة كمراكز لإعادة التصدير (Re-export). وتهدف الخطة الجديدة إلى الاستفادة من ميناءي “تشابهار” الإيراني و”جوادر” الباكستاني لإنشاء ممر تجاري مباشر يقلل من تكاليف الشحن ويختصر الوقت اللازم لوصول البضائع إلى الأسواق العالمية.
وتتضمن الاستراتيجية الجديدة، وفقاً لما تداولته الصحافة الإيرانية، تعزيز التعاون اللوجستي مع إسلام آباد لتطوير السكك الحديدية والطرق البرية المرتبطة بهذه الموانئ. ويُنظر إلى هذا التحول كخطوة استباقية لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، مما يضمن لإيران منفذاً تجارياً حيوياً عبر بحر العرب والمحيط الهندي.

