أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الجزائر تظل “دولة صديقة للجميع”، مكرساً بذلك مبدأ عدم الانحياز كعقيدة ثابتة في الدبلوماسية الوطنية التي ترفض الدخول في صراعات الاستقطاب الدولي بين واشنطن وموسكو وبكين.
وأوضح عبد المجيد تبون أن علاقات الجزائر القوية والمتطورة مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، دون أن يؤثر ذلك على عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلاد بكل من روسيا والصين او اندونسيا، مشدداً على أن السيادة الوطنية هي المحرك الأساسي لقرارات الدولة في بناء شراكات متوازنة تخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
و في لقائه الدوري مع ممثلتين عن الصحافة الوطنية، أكد عبد المجيد تبون، أن العلاقات الجزائرية الأمريكية “طيبة جداً”، نافياً وجود أي ضغوط أو توترات في هذا المسار. وأوضح الرئيس أن الولايات المتحدة تدرك تماماً أن الجزائر “دولة صديقة” لروسيا، لكنها في الوقت نفسه “دولة صديقة لأمريكا”، مشدداً على أن الجزائر بلد يسعى دوماً للسلام وليس بلداً محارباً، وهو ما يمنح سياستها الخارجية طابعاً من الاستقلالية والصدقية لدى القوى العظمى.
تبون أشار إلى أن الجزائر تمتلك علاقات تاريخية واستراتيجية مع روسيا، إلا أن ذلك لا يتعارض مع بناء شراكات قوية ومتينة مع واشنطن، لاسيما في المجالات الاقتصادية والأمنية.
وأبرز أن الجزائر تتعامل بوضوح مع جميع الأطراف، وأن سيادتها في اتخاذ قراراتها تحظى باحترام الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن التعاون الثنائي يسير وفق وتيرة إيجابية تخدم المصالح العليا للبلاد بعيداً عن سياسة الاستقطاب الدولي.

