نظم مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، بالتنسيق مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية وبدعم من الدبلوماسية الجزائرية بواشنطن، زيارة لوفد اقتصادي رفيع المستوى للمشاركة في قمة الاستثمار «Select USA Investment Summit 2026» المنعقدة بميريلاند.
و افاد بيان ال CREA أن البعثة الجزائرية لميريلاند تضم نحو ثلاثين رئيس مؤسسة ومجموعة كبرى من مختلف القطاعات، إضافة إلى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية واستكشاف فرص الشراكة وتطوير التبادلات التجارية بين البلدين خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 06 ماي الجاري.
ويقود الوفد الجزائري رئيس المجلس، كمال مولى، في مشاركة نوعية هي الثانية من نوعها بعد دورة 2025، حيث احتل الوفد الجزائري المرتبة الأولى مغاربياً وضمن أهم الوفود الدولية الحاضرة في القمة، وهو ما يعكس الحيوية الاقتصادية الجديدة للجزائر. وتتضمن أجندة الزيارة لقاءات مكثفة مع فاعلين اقتصاديين ومسؤولين بالإدارة الأمريكية في واشنطن، بمرافقة نشطة من القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة بالجزائر، مارك شابيرو، لتهيئة كافة ظروف النجاح لهذا التمثيل الاقتصادي الواسع.
وتركز اللقاءات الثنائية على ترقية “وجهة الجزائر” كبيئة جاذبة للاستثمار، من خلال استعراض الإصلاحات العميقة التي مست مناخ الأعمال وتحديث الأطر المنظمة للنشاط الاقتصادي. وتمثل هذه المشاركة امتداداً ملموساً للسياسات العمومية التي تقودها السلطات العليا للبلاد، الرامية لإعطاء رؤية دولية واضحة للقطاعات الاستراتيجية الوطنية، وتعزيز تموقع المؤسسات الجزائرية في الأسواق العالمية عبر بوابة التكنولوجيا والاستثمارات الأمريكية المتطورة.
كشفت ضخامة الوفد الجزائري في قمة ميريلاند عن تحول جذري في الدبلوماسية الاقتصادية، مؤكدة أن احتلال الصدارة في شمال أفريقيا يبعث برسائل قوية حول جدية الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الجزائر لتحسين مناخ الاستثمار. وتعد هذه التحركات الميدانية في واشنطن خطوة عملية لترجمة التوافقات السياسية إلى مشاريع استثمارية ملموسة، تضمن نقل التكنولوجيا وتوطيد الشراكات الاستراتيجية في قطاعات الطاقة، التكنولوجيا، والفلاحة الصناعية.

