حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن الاقتصاد العالمي بدأ يشهد بالفعل بوادر ارتفاع في معدلات التضخم، مؤكدة أن الاستقرار المالي العالمي قد يواجه “نتائج أسوأ بكثير” في حال استمرار النزاع العسكري في منطقة الشرق الأوسط وامتداده لفترات أطول.
وأوضحت غورغييفا، خلال مؤتمر نظمه معهد “ميلكن” في واشنطن أمس الاثنين 4 ماي 2026، أن الصندوق اضطر للتخلي عن “السيناريو المرجعي” المتفائل الذي كان يفترض صراعاً قصير الأمد، مشيرة إلى أن “السيناريو المعاكس” بات هو الواقع الفعلي حالياً. وحذرت من أنه في حال استمرار الحرب حتى عام 2027 وصولاً بأسعار النفط إلى عتبة 125 دولاراً للبرميل، فإن ذلك سيؤدي حتماً إلى زعزعة استقرار توقعات التضخم وتباطؤ حاد في النمو العالمي ليصل إلى نحو 2%.
وأشار الصندوق في تقاريره المحدثة إلى أن التوترات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في مضيق هرمز، تسببت في اضطرابات واسعة بسلاسل التوريد، حيث ارتفعت تكاليف الأسمدة بنسبة تراوحت بين 30% و40%، مما يهدد بزيادة أسعار المواد الغذائية عالمياً بنسبة تصل إلى 6%. وشددت غورغييفا على ضرورة تحلي صناع السياسات باليقظة، معتبرة أن التأثيرات السعرية الراهنة هي “ديناميكية خطيرة وبطيئة الحركة” قد تتفاقم نتائجها بشكل تراكمي إذا لم يتم احتواء الأزمة.

