شهدت أروقة البرلمان المغربي مداخلة نارية للسياسية نبيلة منيب، وجهت من خلالها انتقادات حادة للحكومة المغربية بخصوص ما اعتبرته “استعماراً جديداً” يهدد الهوية الوطنية والممتلكات العقارية للمواطنين.
وركزت منيب في خطابها على قضية التهجير الذي طال سكان المدن الكبرى، محذرة من إفراغ مدينتي الرباط والدار البيضاء من ساكنتهما الأصليين وتحويل معالمهما التاريخية. واعتبرت أن عمليات الهدم التي طالت مساجد ومباني تراثية ليست مجرد إجراءات عمرانية، بل هي محاولات ممنهجة لطمس الهوية المغربية وتغيير ديمغرافية الحواضر التاريخية تحت مسميات التحديث والتطوير.
وفي سياق متصل، أثارت نبيلة منيب قضية الاتفاقية الموقعة بين هيئة الموثقين المغاربة وجهات إسرائيلية، واصفة إياها بالخطوة الخطيرة التي تفتح الباب أمام الاستحواذ الأجنبي على الأراضي والممتلكات.
وأكدت منيب أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن ما وصفته بـ “المخطط الجهنمي للاستيطان الاستعماري”، الذي يتخفى وراء ستار تشجيع الاستثمار وتسهيل الإجراءات الإدارية. وأوضحت أن تمليك الأراضي لجهات وصفتها بـ “الكيان الحقير” يمس في العمق السيادة الوطنية ويجعل الثروة العقارية للمغاربة عرضة لسيطرة خارجية طويلة الأمد.
كما تطرقت المداخلة إلى محاولات “شيطنة” مهنة العدول في مقابل تعزيز صلاحيات الموثقين ضمن هذا السياق المثير للجدل. ودعت منيب المسؤولين والبرلمانيين إلى ضرورة اليقظة والوقوف في وجه هذه المخططات التي تستهدف نزع ملكية الأراضي من أصحابها الأصليين. وختمت كلامها بتوجيه نداء عاجل لتحمل المسؤولية التاريخية والأمانة أمام الله والوطن، مشددة على أن حماية العقار المغربي والحفاظ على المعالم التراثية هي معركة وجودية تهم مستقبل الأجيال القادمة وتماسك النسيج المجتمعي المغربي.

