اكبر مشترٍ للقمح في العالم يعلن عن خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ؟

أعلنت السلطات عن خارطة طريق لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح المخصص لمنظومة الخبز المدعوم بحلول عام 2028، في مسعى جاد لفك الارتباط التاريخي بأسواق الحبوب العالمية المتقلبة. ومع حاجة البلاد لنحو 8.6 مليون طن سنوياً لتأمين رغيف الخبز لأكثر من 100 مليون نسمة، يبقى السؤال الجوهري: هل تنجح القاهرة فعلياً في كسر قيود الاستيراد التي جعلتها لسنوات طويلة أكبر مشترٍ للقمح في العالم؟

و في هذا السياق أعلن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء فاروق، عن خطة استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح المخصص لإنتاج الخبز المدعوم بحلول عام 2028. ويمثل هذا الإعلان تحولاً جوهرياً في سياسة أكبر مستورد للقمح عالمياً، سعياً لحماية أمنها الغذائي من تقلبات الأسواق الدولية.

كشفت تقديرات مشروع موازنة السنة المالية 2026-2027 عن الاحتياجات الفعلية للمنظومة التموينية، والتي قدرت بنحو 8.6 مليون طن من القمح لضمان استمرارية إنتاج الخبز المدعوم. ورغم وضوح هذا الرقم، إلا أن الوزير فاروق فضّل التريث في تقديم تقدير نهائي لإجمالي الاحتياجات اللازمة للاكتفاء الشامل، مشيراً إلى مراهنة الدولة على زيادة الإنتاجية (الرأسية والأفقية) للأراضي الزراعية.

يأتي الموعد الجديد (2028) متأخراً بعام واحد عن التقديرات السابقة التي طُرحت في مايو 2025، والتي كانت تستهدف عام 2027. ويرى مراقبون أن هذا التعديل يعكس نهجاً أكثر واقعية في التعامل مع التحديات اللوجستية والمتغيرات المناخية والزراعية، مع الحفاظ على قوة الدفع التي يشرف عليها جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”.

في إطار تحفيز المزارعين، تواصل الحكومة تقديم أسعار شراء تنافسية، حيث تستهدف وزارة الزراعة شراء 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي الذي بدأ في منتصف أبريل. وأكد الوزير أن معدلات التوريد الحالية سجلت نمواً مقارنة بالعام الماضي، وإن كانت لا تزال دون مستويات عام 2024، مما يؤكد تصاعد منحنى الإنتاج المحلي.

المصدر: وكالات

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً