خطت الحكومة خطوة حاسمة نحو إنهاء معضلة “العناوين العشوائية” التي رافقت التوسع العمراني لسنوات، حيث خصصت الحكومة في اجتماعها المنعقد أمس الثلاثاء، برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، حيزاً معتبراً لدراسة المشروع التمهيدي المتعلق بـ “المرجع الوطني للعنونة”. هذا المشروع الذي لا يعد مجرد تسمية للشوارع، بل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الرقمنة الشاملة وآفاق “الجزائر الذكية 2030”.
ويهدف المرجع الجزائري لعنوة الشوارع في الجزائر إلى إرساء نظام “جيو-مكاني” موحد، ينهي التضارب في تسميات الأحياء وترقيم البنايات عبر كافة بلديات الوطن. وأكدت الحكومة أن هذا النظام سيمثل “العمود الفقري” لتطوير عدة قطاعات حيوية، وفي مقدمتها التجارة الإلكترونية وخدمات اللوجستيك، حيث سيسمح بتحديد المواقع بدقة متناهية، مما يرفع من كفاءة توصيل الطرود والخدمات البريدية، ويقلل من تكاليف النقل والبحث عن العناوين.
إلى جانب البعد الاقتصادي، يحمل المشروع أبعاداً أمنية واجتماعية؛ فمن شأن وجود عنوان رقمي دقيق لكل مواطن أن يرفع من سرعة استجابة مصالح الحماية المدنية والخدمات الطبية الاستعجالية، التي كانت تواجه صعوبات ميدانية في الوصول إلى بعض النقاط العمرانية بسبب نقص العنونة أو تداخلها.
وينتظر أن يتم تعميم هذه المنصة الجغرافية المكانية لتربط بشكل آلي بين وزارة الداخلية، مصالح بريد الجزائر، والمؤسسات الاقتصادية.

