في تحول مفاجئ للمشهد المتأزم في منطقة الخليج، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليقاً مؤقتاً لعملية “مشروع الحرية” المعنية بمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وعزا هذا القرار إلى وجود تقدم كبير نحو إبرام اتفاق شامل مع طهران، رغم تأكيده الصارم على بقاء الحصار المفروض على إيران سارياً ونافذاً بالكامل.
وعلى الصعيد العسكري، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث نجاح القوات في تأمين مسار آمن داخل المضيق، مشيراً إلى اصطفاف مئات السفن التجارية التي تنتظر دورها للعبور، في حين يرى وزير الخارجية ماركو روبيو أن عملية “ملحمة الغضب” قد انتهت، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في أي تصعيد إضافي بالمنطقة، خاصة مع تراجع القدرات العسكرية الإيرانية التي وصفها ترامب بـ “بنادق الخردق”.
ورغم هذه النبرة التفاؤلية، لا يزال الميدان يسجل وقائع مقلقة، حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بإصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول داخل المضيق، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع الإماراتية عن تصدي دفاعاتها الجوية لأهداف وصواريخ قادمة من جهة إيران، وهو ما تصفه أبوظبي بالتصعيد الخطير الذي يهدد أمن المنطقة، بينما تصر طهران على أن تحركاتها تقتصر على صد العدوان.
دبلوماسياً، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقدم ملحوظ في المحادثات قبيل وصوله إلى بكين لإجراء مشاورات مع الجانب الصيني، وهو المسار الذي قد يتقاطع مع زيارة مرتقبة للرئيس ترامب إلى الصين في وقت لاحق من هذا الشهر سعياً لإنهاء الأزمة التي عصفت بالاقتصاد العالمي.

