في ذكرى تنصيبه الأولى التي تزامنت مع ذروة التوتر الدبلوماسي بين الفاتيكان وواشنطن، أطلق البابا ليو صرخة دولية لمحاربة خطاب الكراهية ورفض “منطق السلاح”، داعياً قادة العالم إلى تغليب البصيرة وتخفيف الاحتقان الدولي.
وتكتسب دعوات الحبر الأعظم -وهو أول بابا أمريكي- ثقلاً استثنائياً؛ لكونها تأتي غداة محادثات “تصحيحية” أجراها مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في محاولة لترميم العلاقات المتصدعة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط تحذيرات بابوية من اقتصاد يقتات على النزاعات ويهدد السلم العالمي.
وجاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها الحبر الأعظم بمدينة بومبي جنوبي روما، حيث حث الحكومات العالمية على التخلي عن العنف، مطالباً في رسالة وجهها لآلاف المصلين في الساحة الرئيسية للمدينة بأن “يلين الرب القلوب ويمنح البصيرة لمن يتحملون مسؤوليات خاصة في الحكم”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء مشحونة مع واشنطن، إذ سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انتقد البابا مراراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما بعد انتقاد الأخير للسياسات المتعلقة بالعدوان على إيران.
وفي بيان صادر عن الفاتيكان عقب لقاء “روبيو”، أكد الطرفان التزامهما بتحسين العلاقات الثنائية، فيما اعتبره مراقبون دوليون اعترافاً رسمياً بوجود توتر غير مسبوق بين الكرسي الرسولي والإدارة الأمريكية. ومن جانبها، أفادت السفارة الأمريكية لدى الفاتيكان عبر منصة “إكس” أن الجانبين ناقشا قضايا ذات اهتمام مشترك تخص نصف الكرة الغربي.
وعبّر البابا ليو في رسالته عن قلقه البالغ من التهديدات التي تواجه السلام العالمي، مشيراً إلى أن التوتر الدولي والاقتصاد الذي يمنح الأولوية لتجارة الأسلحة على حساب حياة الإنسان يضعان العالم في خطر، محذراً من “الاعتياد على مشهد الحرب”.
وفي سياق متصل، زار البابا مدينة نابولي، حيث أشاد بالمبادرات المحلية لاستقبال اللاجئين القادمين من قطاع غزة، مؤكداً على أهمية مواصلة التعبير عن “ثقافة السلام” ورفض منطق المواجهة المسلحة كحل للنزاعات.
المصدر: رويترز

