استطاعت البعثة البرلمانية الجزائرية في مدينة «بودفا» بجمهورية مونتينيغرو، تحويل كواليس الدورة الـ 20 لبرلمان المتوسط إلى ساحة «معركة قانونية» رابحة؛ حيث أجهضت الجزائر ببراعة «تفسيراً زائفاً» حاول القفز على ثوابت قضية الصحراء الغربية.
وفي هذا السياق، كشف بيان لمجلس الأمة أن البعثة البرلمانية الجزائرية حققت اختراقاً دبلوماسياً لافتاً خلال أشغال الدورة المنعقدة بتاريخ (8 ماي 2026)، حيث نجح الوفد الممثل للمجلس في فرض تعديلات جوهرية على الوثائق الختامية، مصححاً «انحرافاً» في تفسير القرارات الأممية المتعلقة بقضية الصحراء الغربية.
وفي تفاصيل التحرك، نجح العضو الهاشمي دبابش، ممثل لجنة التعاون السياسي والأمني، في انتزاع تعديل لمشروع التقرير الخاص بالصحراء الغربية، بعدما حاولت أطراف تمرير «تفسير زائف» لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797. وأكد دبابش أمام المؤتمرين أن القرار الأممي لا يجعل من أي مقترح أحادي «مرجعية رئيسية»، بل يرتكز بالأساس على الحق غير القابل للتصرف لشعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره وفق مواثيق الأمم المتحدة.
كما شارك الوفد الجزائري، برئاسة أحمد بناي وعضوية رجم بوساحة، في صياغة قرارات اللجان الدائمة الثلاث، مستعرضاً المقاربة الجزائرية في ملفات مكافحة الإرهاب، الجريمة المنظمة، وتجنيد الأطفال في النزاعات. وشهدت الدورة خطوة استراتيجية بتمتين الجسور بين ضفتي المتوسط وحركة عدم الانحياز عبر توقيع مذكرة تفاهم تهدف لتنسيق المواقف الدولية، وهو التوجه الذي تدعمه الجزائر لتعزيز العمل متعدد الأطراف.

