فجّرت النائبة في البرلمان الفرنسي، صوفيا شيكيرو، حقائق وصفتها بالصادمة تتعلق بحجم ونوعية الأسلحة التي توردها فرنسا إلى إسرائيل، مطالبة بفرض حظر شامل وفعال يتجاوز الثغرات القانونية الحالية. وأكدت شيكيرو، في مداخلة رسمية، أن التقارير الحقوقية أثبتت تورط باريس في مد الجانب الإسرائيلي بمعدات قتالية فتاكة تُستخدم بشكل مباشر في العمليات العسكرية بالأراضي الفلسطينية.
وكشفت النائبة عن أرقام مدعمة بالتقارير، مشيرة إلى أن فرنسا قامت بتصدير أكثر من 15 مليون قطعة تندرج تحت فئات القنابل، القذائف، الطوربيدات، والألغام، بالإضافة إلى ذخائر حربية متنوعة الى اسرائيل. كما أوضحت أن القائمة شملت معدات بقيمة تتجاوز 2 مليون يورو، تضم قاذفات صواريخ، وقاذفات لهب، وأسلحة مدفعية، وبنادق عسكرية مخصصة للقتال.
وانتقدت شيكيرو بشدة السياسة الفرنسية الحالية التي تكتفي بحظر “الأسلحة الجاهزة” فقط، بينما تستمر في توريد المكونات والبرمجيات والسلع ذات الاستخدام المزدوج، معتبرة أن هذا الحظر يظل “ناقصاً ومليئاً بالثغرات”. ودعت البرلمان إلى اعتماد تعديلات قانونية تضمن الوقف الفوري لكل أشكال التواطؤ العسكري، وقطع إمدادات الأسلحة التي تساهم في ارتكاب المجازر بحق المدنيين.
تواصل حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع قطاع غزة الفلسطيني ارتفاعها المأساوي، حيث أفاد آخر تحديث لوزارة الصحة الفلسطينية بتاريخ 7 ماي 2026 بوصول عدد الشهداء إلى 72,628 شهيداً و172,520 جريحاً منذ السابع من أكتوبر 2023. وتكشف التقارير الطبية عن سقوط 846 شهيداً إضافياً منذ محاولات “وقف إطلاق النار” في أكتوبر الماضي، في حين تم انتشال 769 جثماناً من تحت الركام مؤخراً، مع بقاء آلاف المفقودين تحت الأنقاض في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف ونقص الإمكانيات.
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلنت وزارة الصحة في بيروت بتاريخ 8 مايو 2026 أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الراهن الذي انطلق في الثاني من مارس الماضي، قد بلغت 2,759 شهيداً و8,512 جريحاً. وأدت العمليات العسكرية والقصف الجوي المكثف الذي استهدف الجنوب والضاحية الجنوبية ومناطق متفرقة إلى موجة نزوح قسري واسعة طالت أكثر من 1.2 مليون شخص، ما يعادل نحو 20% من سكان لبنان، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية والدمار الهائل في البنى التحتية والمناطق السكنية.

