حولت مدينة البندقية الإيطالية قنواتها المائية التاريخية إلى مسرح لاحتفال استثنائي يوم السبت، احتفاءً بعودة ناديها “فينيسيا” إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي (Serie A)، في مشهد مزج بين التقاليد العريقة للمدينة الساحرة وصيحات الجماهير الرياضية.
وانطلق الموكب المائي المهيب من منطقة “بيالي روما”، حيث تقدمت قوارب “الجندول” التقليدية المزينة بألوان النادي الثلاثة (البرتقالي والأسود والأخضر)، حاملةً اللاعبين والجهاز الفني بقيادة المدرب جوفاني ستروبا، وهم يرفعون درع الدوري وسط سحب من الدخان الملون التي غطت سماء القناة الكبرى. وشهد الموكب مشاركة مئات القوارب الخاصة والمشجعين الذين اصطفوا على ضفاف القنوات وتحت الجسور التاريخية، مثل جسر “ريالتو”، لتحية أبطال “السيانوبيردي” بعد موسم شاق انتهى بالعودة السريعة للأضواء.
وبلغت الاحتفالات ذروتها عند وصول الموكب إلى “حوض سان ماركو”، حيث استقبل آلاف المشجعين الفريق أمام “قصر الدوج” الأيقوني، الذي تحولت ساحته الأمامية إلى ما يشبه المدرج العائم. وشهد الحفل تقديم اللاعبين واحداً تلو الآخر فوق منصة ضخمة نُصبت خصيصاً لهذه المناسبة، وسط عروض بصرية وموسيقى صاخبة تداخلت مع أجراس الكنائس التاريخية، في احتفالية قدمها الإعلامي الرياضي الشهير جيانلوكا دي مارزيو.
وأكدت التقارير الإيطالية أن هذا الصعود يمثل انتصاراً لمشروع النادي الطموح الذي استطاع العودة إلى دوري الكبار في غضون عام واحد فقط من هبوطه، مما يثبت صلابة القاعدة الجماهيرية والإدارة. ووصف النقاد مشهد الموكب المائي بأنه “رسالة حب” من المدينة لناديها، تعزز صورة البندقية كعاصمة للجمال والرياضة في آن واحد.
المصدر: وكالات

