أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نشرته بتاريخ 8 ماي 2026، أن السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة باشرت حملة ترحيل واسعة النطاق استهدفت آلاف العمال من الجنسية الباكستانية، وذلك على خلفية تباين المواقف السياسية بين أبوظبي وإسلام آباد بشأن الصراع الدائر في المنطقة.
وفقاً لما أورده التقرير، فإن هذه الإجراءات تأتي في وقت تقود فيه باكستان جهود وساطة مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف وقف الحرب. وتشير الصحيفة إلى أن الإمارات تنظر بـ “عدم رضا” تجاه هذا الدور، معتبرة أن الموقف الباكستاني يميل نحو التهدئة مع طهران في وقت تتعرض فيه المصالح الإماراتية لتهديدات مباشرة جراء النزاع.
و نقلت الصحيفة عن مصادر حقوقية وشهادات لعمال مرحلين التفاصيل التالية: شملت الحملة ما يقارب 15,000 مواطن باكستاني منذ منتصف شهر أبريل الماضي، حيث ركزت عمليات الترحيل بشكل ملحوظ على العمال المنتمين للطائفة الشيعية، والذين وصفتهم التقارير بأنهم ضحايا لـ “تصفية سياسية” مرتبطة بالروابط المفترضة مع إيران. وقد تمت عمليات الترحيل بشكل مفاجئ وقسري، حيث تم احتجاز العمال وإعادتهم إلى بلادهم دون منحهم فرصة كافية لتسوية أوضاعهم المالية أو سحب مدخراتهم من المصارف الإماراتية.
من جانبه، أصدر المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية بياناً رسمياً نفى فيه وجود حملة ترحيل “ممنهجة” أو “طائفية”، مؤكداً أن ما يحدث هو إجراءات روتينية تتعلق بمخالفي قوانين الإقامة والعمل، وداعياً إلى عدم الانسياق وراء ما وصفها بـ “التقارير غير الدقيقة”.
المصدر الأساسي: تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times)

