أعلنت الحكومة البريطانية أن العاصمة لندن ستستضيف بالتعاون مع باريس، يوم غد الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً لوزراء دفاع عدد من الدول الحليفة، لبحث “الخطط العسكرية الممكنة” الهادفة لضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
و تسم الرد الإيراني على المقترح الأمريكي والتحركات الأوروبية الأخيرة بالحدية والتحذير من مغبة “التصعيد العسكري” في المنطقة، حيث سارعت الخارجية الإيرانية إلى رفض ما أسمته “تسييس الملاحة”.
واعتبرت طهران أن أي وجود لقوات أجنبية في مضيق هرمز تحت مسمى “تحالفات بحرية” هو عمل استفزازي وتهديد مباشر للأمن القومي الإيراني، مشددة على أن مسؤولية تأمين هذا الممر المائي الحيوي تقع حصراً على عاتق دول المنطقة، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي لا تزيد الموقف إلا تعقيداً.
ويأتي هذا ااجتماع باريس رفيع المستوى في أعقاب تزايد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على ايران، حيث سيبحث القادة العسكريون والوزراء مقترحات لتشكيل تحالف بحري دولي يتولى مهمة مرافقة ناقلات النفط والغاز. وتتضمن أجندة الاجتماع مناقشة “قواعد الاشتباك” المشتركة، وتوزيع الأدوار في عمليات الاستطلاع الجوي والبحري، فضلاً عن إمكانية نشر كاسحات ألغام لتأمين الممرات الملاحية في المنطقة.
وأشارت التقارير الدفاعية إلى أن المشاورات ستركز على تأمين “مظلة حماية” دائمة للشحن التجاري، وتنسيق الجهود الاستخباراتية لمراقبة أي تهديدات محتملة للسفن العابرة. ويُنتظر أن يخرج الاجتماع بتصور نهائي حول حجم المشاركة العسكرية لكل دولة، وآليات التنسيق اللوجستي انطلاقاً من القواعد العسكرية القريبة في المنطقة، وذلك لتفادي وقوع أزمة إمدادات عالمية طويلة الأمد.
من جانبه، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن الهدف من التحرك هو “استعادة استقرار سلاسل التوريد الدولية”، مشدداً على أن كافة الخيارات التقنية والعسكرية ستكون مطروحة على طاولة البحث لضمان بقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.
وفي سياق تحميل المسؤوليات، ألقت طهران باللائمة على الإدارة الأمريكية في انهيار آمال السلام، واصفة رفض واشنطن للمقترحات الإيرانية السابقة بأنه سلوك “غير عقلاني” يدفع المنطقة نحو حافة الهاوية. كما لوحت القيادات العسكرية الإيرانية بالقدرة على فرض “المعاملة بالمثل”، مؤكدة أن أي محاولة لفتح المضيق بالقوة العسكرية أو اعتراض السفن الإيرانية ستقابل برد “حاسم وسريع”، في إشارة واضحة لامتلاك طهران الأدوات الميدانية للسيطرة على حركة المرور في المضيق إذا ما استمرت الضغوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية.
المصدر: (AFP) + صحيفة “ذا غارديان” البريطانية + وكالات

