احتضن متحف الفنون والتعابير الثقافية التقليدية “قصر الحاج أحمد باي” بقسنطينة، فعالية ثقافية وعلمية مميزة شملت محاضرة ومعرضاً بعنوان “بصمات حضارية في ضواحي سيرتا القديمة من خلال الاكتشافات الأثرية”، وذلك بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون للولاية وتحت رعاية وزارة الثقافة والفنون الجزائرية.
وقدمت المحاضرة الدكتورة عادل وافية، أستاذة البحث ومديرة قسم علم الآثار التاريخي بالمركز الوطني للبحث في علم الآثار، حيث سلطت الضوء على العمق التاريخي لمدينة سيرتا (قسنطينة حالياً) باعتبارها واحدة من أعرق الحواضر في شمال إفريقيا. وأكدت الدكتورة في طرحها أن الأهمية التاريخية لسيرتا لم تنحصر يوماً داخل أسوار مركزها الحضري فقط، بل امتدت لتشمل الضواحي المحيطة بها، والتي كشفت الحفريات والاكتشافات الأثرية المتتالية أنها كانت مسرحاً لنشاط بشري مكثف وتنوع حضاري وثقافي غني.
وتناول المعرض المرافق للمحاضرة شواهد مادية وبصمات حضارية تعكس تعاقب الحضارات على المنطقة، مبرزاً الدور المحوري الذي لعبته سيرتا كمركز إشعاع حضاري أثر وتأثر بمحيطه الجغرافي عبر العصور المختلفة. ويهدف هذا النشاط العلمي إلى تثمين الموروث الأثري الوطني وتعريف الجمهور والباحثين بأحدث نتائج البحوث الميدانية التي يجريها المركز الوطني للبحث في علم الآثار حول تاريخ قسنطينة وضواحيها.

