في إطار الاحتفال بـاليوم العالمي للعيش معًا في سلام، الموافق لـ 16 ماي من كل سنة، والذي أقرّته الأمم المتحدة، تنظم منظمة “جنة العارف” تظاهرة فكرية وثقافية تحت شعار: “من التربية نحو العيش المشترك”، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ قيم السلام والتسامح والحوار بين الأفراد والشعوب، وتعزيز ثقافة التفاهم والتضامن الإنساني داخل المجتمع.
وتُقام هذه فعالية “العيش المشترك” في فضاء متحف الفن الحديث والمعاصر بوهران Musée d’art moderne et contemporain d’Oran (MAMO)، حيث ستتحول قاعات المتحف إلى منصة مفتوحة للنقاش وتبادل الأفكار، من خلال ورشات تفاعلية، وشهادات حية، وندوات فكرية تجمع فاعلين ومهتمين بالشأن الثقافي والتربوي.
وتروم هذه التظاهرة إلى إعادة التفكير في دور التربية بوصفها المدخل الأساسي لبناء مجتمع يؤمن بالاختلاف ويعتبره مصدر غنى لا عامل صراع، مع التركيز على أهمية ترسيخ قيم الاحترام والأخوّة منذ المراحل التعليمية الأولى، باعتبارها قاعدة لأي مشروع مجتمعي قائم على التعايش السلمي.
وتكتسي فكرة “العيش معًا بسلام” اليوم أهمية متزايدة في ظل تصاعد خطابات الكراهية والانغلاق والتعصب، خاصة داخل الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث باتت الحاجة ملحّة إلى تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم، ومواجهة كل أشكال التمييز والعنف الرمزي.
وفي هذا السياق، تؤكد المبادرة أن العيش المشترك ليس مجرد شعار إنساني، بل رؤية مجتمعية متكاملة تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، وحماية التنوع الثقافي، وبناء وعي جماعي يجعل من الاختلاف قوة دافعة نحو مستقبل أكثر انسجامًا واستقرارًا.

