فيلق العاصمة الإيرانية يتدرب على “حرب الشوارع”

أعلن العميد حسن حسن‌ زاده، قائد فيلق “محمد رسول الله” التابع للحرس الثوري الإيراني (والمسؤول المباشر عن أمن العاصمة طهران)، عن استكمال قواته لمناورات عسكرية تكتيكية واسعة النطاق، تدربت فيها الوحدات على سيناريوهات قتالية معقدة مسبقة الصنع، تهدف إلى رصد واعتراض أي تحركات معادية مفاجئة، وتطبيق استراتيجيات دفاعية وهجومية مرنة لمواجهة العدو في أي رقعة جغرافية.

ونقلت وكالات الأنباء والصحف الإيرانية الصادرة في طهران (مثل “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري، ووكالة “مهر” و”إيرنا”) تفاصيل العمليات العسكرية التي حملت أبعاداً تنظيمية وأمنية مشددة:

أفادت التقارير أن المناورات ركزت بشكل مكثف على سيناريوهات “حرب المدن” والدفاع عن المنشآت السيادية وحماية النقاط الحساسة في العاصمة، بالإضافة إلى محاكاة مواجهة عمليات إنزال جوي وتسلل بري معادٍ. وتضمنت التدريبات تطبيق تقنيات جماعية متطورة لتنسيق العمليات بين مختلف الوحدات، إلى جانب مهارات قتالية فردية وحرب الشوارع الصامتة والمواجهات المباشرة من مسافات قريبة.

أو شار حسن‌ زاده إلى أن القوات تدربت على تكتيكات الحرب الهجينة والالكترونية، واستخدام منظومات المراقبة المسيرة والاتصالات المشفرة لضمان التفوق المعلوماتي في ميدان المعركة. وأوضح أن التغيير المستمر في تكتيكات العدو الافتراضي فرض على الفيلق تبني أساليب قتالية غير نمطية تتميز بالمرونة والسرعة في اتخاذ القرار الميداني.

و ربطت التحليلات الإيرانية توقيت المناورات بالتوترات الإقليمية الراهنة، لا سيما في الممرات المائية والخليج العربي، مشيرة إلى أن “فيلق العاصمة” يوجه رسالة حاسمة ومباشرة للقوى الغربية وحلفائها الإقليميين، تؤكد أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي أو الخارجي ستواجه برد صاعق، وأن القوات الإيرانية قادرة على نقل المعركة إلى أرض العدو بفضل تكتيكات “المواجهة في أي أرض”.

و اختتم القائد العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التدريبات رفعت مستوى التنسيق العملياتي بين القوات النظامية وقوات التعبئة (البسيج) التابعة للفيلق إلى أعلى درجات الجاهزية، مشدداً على أن أمن طهران وحماية الاستقرار يمثلان خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه.

المصدر: “تسنيم”  / وكالة “مهر” للأنباء  / صحيفة “كيهان” الإيرانية

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً