تتجه الحكومة اليابانية نحو إقرار حزمة دعم مالي جديدة تستهدف تخفيف عبء فواتير الكهرباء والغاز المنزلي عن كاهل الأسر، وذلك لمواجهة الارتفاع القياسي المتوقع في أسعار الطاقة خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر المقبلين.
تأتي هذه التحركات الحكومية في وقت تشير فيه التوقعات إلى بدء تصاعد أسعار الطاقة تدريجياً اعتباراً من شهر يونيو الداخل. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى القفزة الحادة في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية، نتيجة الاضطرابات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات النزاع في إيران، مما أدى إلى ارتباك سلاسل الإمداد الدولية.
وتسعى طوكيو من خلال هذا الإجراء الاستباقي إلى تفادي أزمة معيشية للأسر اليابانية، خاصة مع ذروة الطلب على الطاقة في فصل الصيف نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.
اعتمدت الحكومة اليابانية في السنوات الأخيرة سياسة الدعم المتكرر لحماية المستهلكين، حيث كان آخرها تخصيص مبلغ 7000 ين لكل أسرة خلال الربع الأول من العام الجاري. وبالموازاة مع ذلك، يستمر تقديم الدعم لأسعار البنزين منذ شهر مارس الماضي، وسط مخاوف تقنية بشأن استدامة التمويل.
وأشارت مصادر حكومية إلى أن صندوق دعم البنزين، الذي كان يحتوي على حوالي 980 مليار ين بنهاية أبريل، قد يواجه خطر النفاذ السريع في حال استمرار الضغوط السعرية العالمية دون تعزيز المخصصات المالية للصندوق، مما يضع الحكومة أمام تحدي الموازنة بين حماية القدرة الشرائية وضبط الميزانية العامة.

