خريطة الثروة الصفراء… أكبر خمسة مناجم لإنتاج الذهب في العالم

يشهد قطاع التعدين العالمي سباقاً حميماً لزيادة معدلات إنتاج المعدن النفيس، مدفوعاً بالقفزات القياسية التي تسجلها أسعار الذهب في الأسواق الدولية. وتُظهر أحدث البيانات والإحصائيات الصادرة عن المؤسسات الدولية المتخصصة في التعدين، هيمنة مجمعات ومناجم نوعية تتوزع بين قارات العالم، وتديرها كبرى الشركات العالمية بالتحالف مع الحكومات المحلية لتأمين الإمدادات العالمية من هذا الملاذ الآمن. وفيما يلي رصد لأكبر خمسة مناجم ذهب حول العالم من حيث حجم الإنتاج السنوي:

مجمع مناجم نيفادا (الولايات المتحدة الأمريكية)

يتربع مجمع مناجم نيفادا (Nevada Gold Mines) على عرش الإنتاج العالمي بلا منازع، بقدرة إنتاجية تتجاوز 3.3 مليون أونصة سنوياً. هذا العملاق التعديني ليس مجرد منجم منفرد، بل هو تحالف واستحواذ استراتيجي مشترك بين شركتي “باريك غولد” الكندية و”نيومونت” الأمريكية، ويضم تحت مظلته عدة عمليات كبرى لعل أبرزها منجمي “كارتلين” و”كورتيز”؛ مما يجعله المحرك الأساسي لصناعة الذهب في أمريكا الشمالية.

منجم مورونتاو (أوزبكستان)

يحتل منجم “مورونتاو” (Muruntau) المركز الثاني عالمياً بإنتاج سنوي مستقر يتراوح بين 2.6 إلى 3 ملايين أونصة، ويمتاز بأنه أكبر منجم ذهب سطحي “مفتوح” في العالم من حيث المساحة والأبعاد. وتدير هذا الموقع الاستراتيجي شركة “نافوي” للتعدين المملوكة بالكامل للدولة الأوزبكية، حيث يقبع وسط صحراء كيزيلكوم محتفظاً باحتياطيات جيولوجية هائلة تضمن بقاءه كأحد الأعمدة الرئيسية للإمدادات العالمية لعقود مقبلة.

منجم غراسبيرغ (إندونيسيا)

في أعالي سلاسل الجبال بمقاطعة بابوا الإندونيسية، يقع منجم “غراسبيرغ” (Grasberg) الذي يحل ثالثاً بحجم إنتاج ذهب يتراوح بين 1.5 إلى 1.8 مليون أونصة سنوياً. المنجم الذي تشغله شركة “فريبورت-مكموران” الأمريكية بالشراكة مع الحكومة الإندونيسية، يُعد ظاهرة هندسية لافتة، حيث تحول بالكامل في السنوات الأخيرة من التعدين السطحي إلى التعدين الشامل تحت الأرض، ويمتاز بكونه أحد أضخم مناجم النحاس في العالم، حيث يُستخرج الذهب منه كمنتج ثانوي بكميات تتفوق على مناجم الذهب الصرف.

منجم أوليمبيادا (روسيا)

يمثل منجم “أوليمبيادا” (Olimpiada) الواقع في بيئة سيبيريا الشديدة القسوة بمنطقة كراسنويارسك، الذراع الطولى لروسيا في سوق الذهب العالمي بإنتاج سنوي يلامس 1.2 مليون أونصة. المنجم مملوك لشركة “بوليوس” الروسية، ويعتمد المهندسون فيه على تقنيات حيوية متطورة لمعالجة الخام المستخرج من الأعماق وتجاوز التحديات المناخية المعقدة، مما يجعله واحداً من أكثر المواقع التعدينية كفاءة وربحية رغم الظروف الجغرافية الصعبة.

منجم بودينغتون (أستراليا)

يختتم منجم “بودينغتون” (Boddington) القائمة متمهداً في المركز الخامس عالمياً والأول على مستوى القارة الأسترالية، بمعدل إنتاج يدور حول 800 ألف أونصة سنوياً. يقع هذا المنجم السطحي في ولاية أستراليا الغربية وتملكه شركة “نيومونت” بالكامل، ويتميز بقدرته على معالجة كميات ضخمة من الصخور منخفضة التركيز بكفاءة تشغيلية عالية، مستفيداً من البنية التحتية المتطورة لقطاع التعدين الأسترالي وسلاسل التوريد المستقرة.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً