تقارير بريطانية…أزمة قيادة داخل حزب العمال تنذر بشلل حكومي في لندن

أفادت تقارير إعلامية بريطانية، نقلاً عن مصادر وثيقة الصلة بالحكومة، بأن تصاعد حدة الانشقاقات والخلافات الداخلية بين أجنحة حزب العمال الحاكم بات يهدد بإصابة الجهاز التنفيذي للدولة بحالة شلل عملي، وسط مخاوف من تجميد مشاريع قوانين ومبادرات استراتيجية كبرى.

وذكرت المصادر لصحيفة “فايننشال تايمز” ووسائل إعلام محلية أن الانقسامات التي تعصف بـ “داونينغ ستريت” (مقر رئاسة الوزراء) بلغت مستويات غير مسبوقة، لا سيما في أعقاب الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة لصالح أحزاب اليمين واليسار البديلة. وتركزت نقاط الخلاف الأساسية حول خطط الموازنة العامة، وزيادة الضرائب، والإنفاق على الرعاية الصحية، فضلاً عن التباينات الحادة تجاه ملفات السياسة الخارجية مثل الموقف من حرب غزة والعلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي.

وأشارت التقارير إلى أن هذا التعطل الإداري بدأ ينعكس فعلياً على المواعيد الرسمية لتنفيذ مبادرات حكومية رئيسية؛ من بينها جهود التقارب الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، وإصدار خطة الاستثمارات الدفاعية الشاملة التي تأخرت عدة أشهر عن موعدها المحدد. ونقلت المنصات الإخبارية عن كبار الموظفين في الخدمة المدنية إعرابهم عن القلق جراء تضارب التوجيهات الوزارية وبطء وتيرة اتخاذ القرارات اليومية في الوزارات السيادية.

وفي السياق نفسه، يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطاً متزايدة للمطالبة بوضع جدول زمني لرحيله أو التنحي، حيث تقدم عدد من المسؤولين الحكوميين والمستشارين والمساعدين الوزاريين باستقالاتهم احتجاجاً على التوجهات الراهنة، وسط تحركات من قِبل نواب الحزب الحاكم لجمع التوقيعات اللازمة لتفعيل إجراءات حجب الثقة عن القيادة الحالية، وتداول أسماء مرشحة لخلافته أبرزها عمدة مانشستر آندي بورنهام ووزير الصحة ويس ستريتينغ.

المصدر: “فايننشال تايمز البريطانية / تقرير شبكة “الميادين” الإخبارية الصادر في ماي 2026.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً