كشف مراقبون عن موجة جديدة من الحملات الرقمية المنسقة التي تقودها شبكات إلكترونية متطرفة عبر الفضاء السيبراني، تستهدف بشكل مباشر بث أفكار التطرف والكراهية ضد مؤسسة الجيش المصري والمواطنين الأقباط، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وضرب التماسك المجتمعي.
وتعتمد .حملات الكراهية المستحدثة على ترسانة من التقنيات التكنولوجية المتطورة، وفي مقدمتها أدوات الذكاء الاصطناعي وفيديوهات “التزييف العميق” (Deepfakes) لفبركة تصريحات منسوبة لقيادات عسكرية ورموز كنسية، إلى جانب فبركة مقاطع مرئية لاشتباكات وهمية بغرض إثارة البلبلة وتغذية الاستقطاب الطائفي في الشارع.
ورصدت الدوائر المتابعة تحولاً في جغرافيا المنصات المستغلة؛ حيث انتقل نشاط هذه الكتائب الإلكترونية من مواقع التواصل التقليدية الخاضعة للتضييق الأمني إلى بيئات رقمية بديلة، تشمل غرف ومجموعات منصات الألعاب الإلكترونية وتطبيقات المحادثة المرتبطة بها (مثل Discord)، بالإضافة إلى توظيف مقاطع الفيديو القصيرة وسريعة الانتشار عبر منصات مثل “تيك توك” بهدف استقطاب المراهقين والشباب.
وفي سياق متصل، تُشير البيانات الميدانية إلى أن هذه الشبكات تعتمد على آلية “السلوك الزائف المنسق” عبر برمجة آلاف الحسابات الوهمية (Bots) لإطلاق وسوم وتأجيج الخلافات المحلية العابرة وتحويلها عمداً إلى قضايا طائفية، بالتوازي مع بث شائعات ممنهجة تمس العقيدة القتالية للقوات المسلحة مستغلة الظروف الاقتصادية والإقليمية الراهنة.
المصدر: الصحفي

