الإمارات…حريق بمحطة طاقة نووية

أعلنت السلطات الرسمية في أبوظبي، اليوم الأحد 17 مايو 2026، عن نجاة منشأة حيوية من محاولة اعتداء خارجي؛ حيث تعاملت الأجهزة الأمنية وفرق الطوارئ المختصة في إمارة أبوظبي مع حريق محدود اندلع في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة “براكة” للطاقة النووية بمنطقة الظفرة، جراء استهدافه بطائرة مسيرة (بدون طيار)، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار بالبنية التحتية الأساسية للمحطة.

تعتبر محطة “براكة” للطاقة النووية في إمارة أبوظبي (منطقة الظفرة) أول محطة طاقة نووية تجارية سلمية في العالم العربي، وأحد أكبر مشاريع الطاقة النووية الحديثة عالمياً من حيث البناء المتزامن؛ حيث تعتمد هندستها الميكانيكية على أربعة مفاعلات متطابقة من الجيل الثالث بلاس المطور (APR-1400) صممتها الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (KEPCO) بعمر افتراضي يتجاوز 60 عاماً. وتمتاز هذه المفاعلات المتقدمة بنظم سلامة سلبية تضمن الإغلاق والتبريد التلقائي في حالات الطوارئ، لتنتج المحطة في مجملها قدرة إجمالية تصل إلى 5,600 ميغاواط من الكهرباء الصافية، بواقع 1,400 ميغاواط لكل مفاعل.

ونقلت الصحف والقنوات الإماراتية بياناً رسمياً صادراً عن مكتب أبوظبي الإعلامي، أكد فيه السيطرة الفورية على الحريق واحتواء تداعياته في المولد الخارجي، مشدداً على عدم وجود أي تأثير يذكر للحادث على مستويات السلامة الإشعاعية أو أمن المفاعلات.

ومن جانبه، طمأن طحنون بن زايد والأجهزة الرقابية الجمهور؛ حيث أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بياناً أكدت فيه أن المنظومة الدفاعية والوقائية للمحطة تفاعلت بكفاءة، وأن جميع محطات براكة الأربع تعمل بشكل طبيعي وبكامل جاهزيتها التشغيلية المعتادة لتأمين إمدادات الطاقة النظيفة.

وعلى صعيد الإمداد والقدرة التشغيلية، تؤمن المحطات الأربع بكامل طاقتها الإنتاجية ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات العربية المتحدة من الطاقة الكهربائية النظيفة على مدار الساعة، مساهمة بشكل جذري في تعزيز أمن الطاقة الوطني وتنوعه. كما تسجل المنشأة الحيوية كفاءة استثنائية بمعامل سعة يتجاوز 90%، وهي النسبة الفنية العليا التي تجعلها واحدة من أكثر مصادر الطاقة ثباتاً واستقراراً وتغذية للشبكة الكهربائية الموحدة مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة الأخرى، مما يدعم استراتيجية الدولة للحياد المناخي والاستدامة.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً