دخلت أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالصراع والتوترات الجيوسياسية حول إيران مرحلة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع اقتراب فصل الصيف وتزايد الطلب العالمي القياسي على النفط ومشتقاته.
وذكرت التقارير أن المخاوف في أسواق الطاقة العالمية انتقلت من التوافر العام لإمدادات النفط الخام إلى نقص محتمل في المشتقات المكررة؛ حيث تواجه مصافي التكرير ضغوطاً متزايدة لتلبية الطلب المتنامي على وقود الطيران السياحي مع انطلاق موسم العطلات، بالإضافة إلى الارتفاع الحاد في استهلاك الوقود الموجه لتوليد الكهرباء وتشغيل أجهزة التكييف في نصف الكرة الأرضية الشمالي ومنطقة الشرق الأوسط.
وتتزامن هذه الضغوط الموسمية مع استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، مما تسبب في رفع تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط، وسط ترقب دولي لسياسات الإنتاج المرتقبة من تحالف “أوبك بلس” للتعامل مع هذا الارتفاع في الطلب، وفي ظل خيارات محدودة للدول المستهلكة لضخ إمدادات إضافية من احتياطياتها الاستراتيجية.
وحذر خبراء اقتصاد من أن هذه الموجة الجديدة من ارتفاع أسعار الطاقة قد تؤدي إلى انتكاسة في الجهود الدولية للسيطرة على التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية العالمية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول كإجراء حمائي.
المصدر: صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية

