منذ 7 أكتوبر 2023 تاريخ اندلاع حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر ، لم تعد الساحة الفنية والإعلامية الغربية كما كانت؛ إذ شهدت المنظومة الثقافية في هوليوود وعواصم الفن الأوروبي تحولاً جذرياً غير مسبوق، بعدما قرر نجوم من الصف الأول كسر بروتوكولات الصمت التقليدية وتجاوز الخطوط الحمراء، مستخدمين ثقلهم وجماهيريتهم المليونية لفضح الجرائم الإنسانية، وسياسات الحصار والتجويع الممارَسة بحق المدنيين، غير آبهين بتهديدات الإقصاء المهني أو الإدراج في “القوائم السوداء” لشركات الإنتاج الكبرى.
- خافيير بارديم.. الكوفية الإسبانية في مواجهة “جرائم الإبادة”
- مارك روفالو.. عراب “فنانون من أجل وقف إطلاق النار” في هوليوود
- سوسان ساراندون.. دفع ضريبة الإقصاء المهني دفاعاً عن الإنسانية
- روجر ووترز.. المسارح العالمية تصدح بالموسيقى لتعرية البروباغندا
- جون كوزاك.. تغطية رقمية على مدار الساعة لكسر حصار التجويع
خافيير بارديم.. الكوفية الإسبانية في مواجهة “جرائم الإبادة”
تصدر النجم الإسباني الحائز على جائزة الأوسكار، خافيير بارديم، قائمة الأصوات الأكثر فصاحة وجرأة في مواجهة السردية الغربية، حيث تجاوز مرحلة التوقيع على البيانات الورقية إلى المواجهة العلنية المباشرة، متسلحاً بمنصات المهرجانات الدولية الكبرى مثل مهرجان “سان سيباستيان” السينمائي ومهرجانات أوروبية أخرى، مرتدياً الكوفية الفلسطينية وموجهاً انتقادات لاذعة لحكومات الغرب. ووصف بارديم في تصريحاته الصحفية المتتالية ما يحدث في غزة بأنه “إبادة جماعية ممنهجة” وجرائم ضد الإنسانية لا يمكن للمجتمع الدولي التغاضي عنها، معلناً مقاطعته التامة وصدمته من سلوك قوى دولية تدعي الديمقراطية وتغذي في الوقت ذاته آلة الحرب.
مارك روفالو.. عراب “فنانون من أجل وقف إطلاق النار” في هوليوود
وفي عمق السينما الأمريكية، تحول نجم سلسلة أفلام “مارفل” الشهير، مارك روفالو، إلى القوة المحركة الأساسية وراء تشكيل حركة Artists4Ceasefire (فنانون من أجل وقف إطلاق النار)، والتي نجحت في اختراق كبرى المحافل السينمائية العالمية كحفل جوائز الأوسكار والغولدن غلوب من خلال دفع النجوم لارتداء “الدبوس الأحمر” الرمزي على السجاد الأحمر تعبيراً عن رفض نزيف الدماء. وركز روفالو جهوده الاستقصائية والحقوقية عبر حساباته الرسمية، مكثفاً الضغط على الإدارة الأمريكية والمطالبة بفرض حظر شامل وفوري على تصدير الأسلحة، ومستنداً إلى تقارير المنظمات الأممية لفضح الاستهداف المباشر للمستشفيات، والأطقم الطبية، والمدارس، ومراكز الإيواء داخل قطاع غزة.
سوسان ساراندون.. دفع ضريبة الإقصاء المهني دفاعاً عن الإنسانية
ولم تخلُ هذه المواقف الإنسانية من دفع أثمان باهظة، وهو ما تجسد في مسيرة النجمة الأمريكية القديرة، سوسان ساراندون، التي تعرضت لحملة إلغاء شرسة في هوليوود أسفرت عن استبعادها الفوري من قِبل وكالة إدارة أعمالها الشهيرة (UTA) بذريعة تصريحاتها الداعمة لفلسطين، إلا أن هذا الإقصاء ضاعف من إصرارها، لتبدأ بالنزول شخصياً إلى مسيرات الشوارع في نيويورك ومخاطبة الجماهير عبر مكبرات الصوت، بجانب تخصيص منصاتها الرقمية لنشر صور ومقاطع الفيديو الحية لضحايا القصف من الأطفال والنساء، فاضحة زيف التغطية الإعلامية لشبكات الأخبار الأمريكية والغربية.
روجر ووترز.. المسارح العالمية تصدح بالموسيقى لتعرية البروباغندا
وعلى صعيد الموسيقى العالمية، واصل روجر ووترز، مؤسس وفرقة الروك الأسطورية “بينك فلويد”، نضاله التاريخي والسياسي المناهض للاحتلال، موظفاً جولات حفلاته الموسيقية الضخمة في مختلف القارات، حيث تحولت الشاشات العملاقة في عروضه إلى منصات لعرض لافتات ورسائل بصرية تدين المجازر في غزة، كما شارك ووترز في جلسات استماع ومقابلات إعلامية دولية فكك خلالها بنية البروباغندا السياسية الموجهة، ومؤكداً أمام الملايين من معجبيه أن الصمت أو الحياد تجاه ما يجري في غزة ليس سوى تواطؤ مباشر مع مجرمي الحرب.
جون كوزاك.. تغطية رقمية على مدار الساعة لكسر حصار التجويع
وفي ذات السياق الرقمي، تحول الحساب الرسمي للنجم الرئيسي، جون كوزاك، على منصة (X) إلى ما يشبه الوكالة الإخبارية المستقلة المخصصة حصرياً لتغطية تطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث تميز كوزاك بأسلوبه الهجومي المباشر ضد السياسيين الغبريين، ومشاركته الدائمة في الاحتجاجات الشعبية، والرد التفصيلي المدعم بالحقائق على الدعاية السياسية للاحتلال، مركزاً في خطابه على تعرية سياسات التجويع والتعطيش والحصار الشامل، ومعتبراً أن التخاذل الدولي في وقف هذه المأساة يمثل وصمة عار أبدية في تاريخ البشرية الحديث.

