تأتي زيارة الخليفة العام للفيضة التجانية بالسنغال، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، إلى خلوة “القطب المكتوم” ببوسمغون في ولاية البيض، لتؤكد الرمزية الإفريقية للزاوية التجانية ومكانتها التاريخية. واستقبلت الزاوية، رفقة السلطات المحلية والأعيان، الوفد السنغالي في إطار تعزيز الروابط الروحية والإنسانية بين الجزائر وعمقها الإفريقي، وتوطيد أواصر التواصل بين مشايخ ومريدي الطريقة من مختلف دول العالم الذين يتوافدون بشكل دوري على “القصر الأسعد” مهد الطريقة التجانية.
و في هذا السياق أبرز مقدم الزاوية التجانية ببوسمغون (ولاية البيض)، الشيخ يوسف رمضان الفضلي الحسني، اليوم الاثنين، الأهمية البالغة للزيارة التي يقوم بها الخليفة العام للفيضة التجانية بالسنغال، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، إلى المنطقة، مؤكداً أنها تعكس المكانة الروحية والتاريخية الراسخة التي تحظى بها الجزائر.
وأوضح الشيخ الفضلي الحسني، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية (وأج)، أن هذه الزيارة تُجسد عمق الروابط الروحية والتاريخية التي تجمع الجزائر بعمقها الإفريقي، لاسيما من خلال المرجعية الدينية للطريقة التجانية التي أسهمت عبر تاريخها في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، وبناء جسور التواصل بين الشعوب. وأضاف أن هذه المحطة الإيمانية في مهد الطريقة التجانية ببوسمغون تندرج في إطار تعزيز الروابط الأخوية والإنسانية بين الجزائر والسنغال، وتمتين أواصر التواصل الروحي بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وكان ضيف الجزائر، الذي حل مساء أمس الأحد بالمنطقة، قد زار زاوية وخلوة القطب المكتوم سيدي أحمد التجاني ببوسمغون، مرفوقاً بالسلطات المحلية ومشايخ الزاوية وأعيانها ومريديها، في زيارة تحمل رمزية تاريخية وروحية عميقة.
يُذكر أن الزاوية المحمدية التجانية ببوسمغون تستقبل بشكل دوري وفوداً من المشايخ والدعاة والكلّاف من مختلف دول العالم، بالنظر إلى مكانتها الروحية العميقة وارتباطها بخلوة الولي الصالح سيدي أحمد التجاني داخل القصر العتيق المعروف بـ “القصر الأسعد”.
المصدر: واج

