هل نتجه نحو خارطة جيوسياسية للألياف البصرية العالمية ؟

تتجه الأنظار نحو مضيق هرمز عقب كشف طهران عن مخطط استراتيجي يرمي إلى فرض سيادتها المطلقة ورقابتها التنظيمية على كافة كابلات الألياف الضوئية الممتدة في قاعه، في خطوة تعيد رسم خارطة جيوسياسية الإنترنت العالمي. ووفقاً لتقرير موسع نشرته وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء تحت عنوان “كنز بقيمة 10 تريليونات دولار في قاع مضيق هرمز”، تسعى الحكومة الإيرانية إلى تحويل هذا الممر المائي من مجرى تقليدي لإمدادات الطاقة وشحن النفط إلى نقطة تحكم رقمية دولية؛ مستندة إلى تفسير قانوني يمنحها الحق في إلزام شركات التكنولوجيا العالمية ومزودي الخدمات السحابية بالدفع المسبق لرسوم امتياز وترانزيت سنوية، وحصر عمليات الصيانة بالشركات المحلية، مما يضع أكثر من 99% من حركة التدفقات المالية والبيانات المارة بين آسيا وأوروبا تحت المظلة التنفيذية الإيرانية.

وعلى صعيد أطوال المنظومات المستهدفة بهذه الضغوط الجيوسياسية، يتصدر كابل “2Africa” المشاريع العالمية بطول إجمالي يناهز 45,000 كيلومتر لربط القارة الإفريقية بأوروبا والشرق الأوسط، يليه كابل “SeaMeWe-6” الممتد على مسافة 21,700 كيلومتر لربط جنوب شرق آسيا بغرب أوروبا عبر منطقة الشرق الأوسط، وكابل “Bulikula” بطول 21,600 كيلومتر، في حين تسجل بعض المسارات الإقليمية مسافات قصيرة ككابل “CeltixConnect” الرابط بين إيرلندا والمملكة المتحدة بطول 131 كيلومتراً فقط.

وفيما يتعلق بسعات التدفق الرقمي المعرضة لتلك الإجراءات التنظيمية، تتبنى كابلات الجيل الجديد، مثل كابل “Asia Link Cable – ALC”، طاقات تصميمية تصل إلى أكثر من 325 تيرابايت في الثانية (Tbps)، مع الاعتماد المتزايد على البصريات المتماسكة من فئة “800G” و “1.6T” لرفع سعة الشبكات الحالية تلبيةً لمتطلبات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتظهر المؤشرات الإقليمية لتوزيع البيانات حجم الكتلة النقدية والمعلوماتية التي تمر عبر هذه المسارات، حيث تتصدر أوروبا السعة العالمية بحوالي 1.93 بيتابايت في الثانية (Pbps) عبر مراكز ارتكاز رئيسية في أمستردام وفرانكفورت ولندن. وتأتي آسيا بسعة تبادلية تقارب 544 تيرابايت في الثانية تتمركز في سنغافورة وطوكيو وهونغ كونغ، تليها أمريكا الشمالية بسعة 496 تيرابايت في الثانية تقودها نيويورك وشيكاغو ومدينة آشبورن. في حين تحوز أمريكا الجنوبية سعة 371 تيرابايت في الثانية تتصدرها مدينة ساو باولو البرازيلية، وتسجل إفريقيا وأوقيانوسيا سعات تتراوح بين 78 إلى 84 تيرابايت في الثانية عبر نقاط تبادل رئيسية في جوهانسبرغ وسيدني.

وتضع هذه التطورات شبكة الاتصالات العالمية أمام تحديات مباشرة في ممرات مائية ضيقة تُعرف بـ “نقاط الاختناق الرقمي”، وأبرزها مضيق هرمز، مضيق باب المندب، ومنطقة البحر الأحمر وقناة السويس التي يعبرها وحدها أكثر من 15 كابلاً بحرياً حيوياً للربط بين آسيا وأوروبا، وهي مسارات تقع حالياً تحت المراقبة المستمرة لضمان سلامة التدفقات المالية والخدمات الرقمية من أي انقطاعات فيزيائية أو قيود سيادية مجدودة.

تتجه الأنظار نحو مضيق هرمز عقب كشف طهران عن مخطط استراتيجي يرمي إلى فرض سيادتها المطلقة ورقابتها التنظيمية على كافة كابلات الألياف الضوئية الممتدة في قاعه، في خطوة تعيد رسم خارطة جيوسياسية الإنترنت العالمي. ووفقاً لتقرير موسع نشرته وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء تحت عنوان “كنز بقيمة 10 تريليونات دولار في قاع مضيق هرمز”، تسعى الحكومة الإيرانية إلى تحويل هذا الممر المائي من مجرى تقليدي لإمدادات الطاقة وشحن النفط إلى نقطة تحكم رقمية دولية؛ مستندة إلى تفسير قانوني يمنحها الحق في إلزام شركات التكنولوجيا العالمية ومزودي الخدمات السحابية بالدفع المسبق لرسوم امتياز وترانزيت سنوية، وحصر عمليات الصيانة بالشركات المحلية، مما يضع أكثر من 99% من حركة التدفقات المالية والبيانات المارة بين آسيا وأوروبا تحت المظلة التنفيذية الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات الإيرانية لتستهدف بنية تحتية عالمية تشهد طفرة غير مسبوقة؛ حيث يصل عدد الكابلات البحرية للألياف البصرية النشطة والمخطط لها إلى أكثر من 665 كابلاً في أعماق المحيطات، تشكل العصب الحقيقي للإنترنت من خلال نقل ما يزيد عن 95% من حركة البيانات والاتصالات العابرة للقارات. وتفيد أحدث البيانات الصادرة عن الهيئات المتخصصة في تتبع البنية التحتية الرقمية، بأن إجمالي طول هذه الشبكة الممتدة تحت الماء يتجاوز 1.97 مليون كيلومتر، وترتبط باليابسة عبر ما يقارب 1,893 محطة إنزال موزعة على مختلف السواحل العالمية لتغذية الشبكات القارية والمحلية.

وعلى صعيد أطوال المنظومات المستهدفة بهذه الضغوط الجيوسياسية، يتصدر كابل “2Africa” المشاريع العالمية بطول إجمالي يناهز 45,000 كيلومتر لربط القارة الإفريقية بأوروبا والشرق الأوسط، يليه كابل “SeaMeWe-6” الممتد على مسافة 21,700 كيلومتر لربط جنوب شرق آسيا بغرب أوروبا عبر منطقة الشرق الأوسط، وكابل “Bulikula” بطول 21,600 كيلومتر، في حين تسجل بعض المسارات الإقليمية مسافات قصيرة ككابل “CeltixConnect” الرابط بين إيرلندا والمملكة المتحدة بطول 131 كيلومتراً فقط.

وفيما يتعلق بسعات التدفق الرقمي المعرضة لتلك الإجراءات التنظيمية، تتبنى كابلات الجيل الجديد، مثل كابل “Asia Link Cable – ALC”، طاقات تصميمية تصل إلى أكثر من 325 تيرابايت في الثانية (Tbps)، مع الاعتماد المتزايد على البصريات المتماسكة من فئة “800G” و “1.6T” لرفع سعة الشبكات الحالية تلبيةً لمتطلبات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتظهر المؤشرات الإقليمية لتوزيع البيانات حجم الكتلة النقدية والمعلوماتية التي تمر عبر هذه المسارات، حيث تتصدر أوروبا السعة العالمية بحوالي 1.93 بيتابايت في الثانية (Pbps) عبر مراكز ارتكاز رئيسية في أمستردام وفرانكفورت ولندن. وتأتي آسيا بسعة تبادلية تقارب 544 تيرابايت في الثانية تتمركز في سنغافورة وطوكيو وهونغ كونغ، تليها أمريكا الشمالية بسعة 496 تيرابايت في الثانية تقودها نيويورك وشيكاغو ومدينة آشبورن. في حين تحوز أمريكا الجنوبية سعة 371 تيرابايت في الثانية تتصدرها مدينة ساو باولو البرازيلية، وتسجل إفريقيا وأوقيانوسيا سعات تتراوح بين 78 إلى 84 تيرابايت في الثانية عبر نقاط تبادل رئيسية في جوهانسبرغ وسيدني.

وتضع هذه التطورات شبكة الاتصالات العالمية أمام تحديات مباشرة في ممرات مائية ضيقة تُعرف بـ “نقاط الاختناق الرقمي”، وأبرزها مضيق هرمز، مضيق باب المندب، ومنطقة البحر الأحمر وقناة السويس التي يعبرها وحدها أكثر من 15 كابلاً بحرياً حيوياً للربط بين آسيا وأوروبا، وهي مسارات تقع حالياً تحت المراقبة المستمرة لضمان سلامة التدفقات المالية والخدمات الرقمية من أي انقطاعات فيزيائية أو قيود سيادية مجدودة.

المصدر: الصحفي

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً