صالون الجزائر للسياحة “SITEV 2026″… الحدث السياحي الأضخم على الساحة الإفريقية

أطلقت فعاليات صالون الجزائر للسياحة “SITEV 2026″، والذي يعتبر أكبر موعد سياحي وتظاهرة اقتصادية من نوعها في القارة الإفريقية، ومنصة دولية رائدة تجمع صناع القرار ومهنيي قطاع السفر والضيافة؛ حيث يشكل هذا الحدث القاري الأبرز، المنظم بقصر المعارض تحت شعار “الجزائر.. سياحة أصيلة وتنمية مستدامة” بمشاركة عارضين من 41 دولة، محطة استراتيجية لتكريس الريادة الإفريقية للجزائر في مجالات الاستثمار السياحي، الترويج الذكي، والابتكار الرقمي، بما يتماشى مع التوجهات الرامية لتحويل المؤهلات الحضارية والطبيعية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وفي هذا السياق، أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أمس الثلاثاء، على إعطاء إشارة الانطلاق للصالون الدولي للسياحة والأسفار (SITEV 2026)، والذي تجري فعالياته بقصر المعارض بالعاصمة الجزائر.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت مداحي أن صالون “SITEV 2026” يشكل محطة استراتيجية محورية لترجمة رؤية الجزائر في بناء سياحة مستدامة قائمة على تثمين الهوية الوطنية والتنوع الطبيعي، وجعل القطاع رافعة حقيقية للتنويع الاقتصادي، تنفيذاً للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية لتطوير “نموذج سياحي جزائري” متوازن يدمج السكان المحليين ويحمي التراث الحضاري والبيئي. كما أشارت إلى أن اختيار جمهورية تشاد كضيف شرف يجسد عمق العلاقات التاريخية والروابط الجغرافية، ويعكس العزم المشترك لبناء جسور التعاون السياحي والاقتصادي في إطار العمق الإفريقي.

وقد شهد حفل الافتتاح الرسمي لفعاليات الطبعة الخامسة والعشرين حضوراً رفيع المستوى ضم وزير التنمية السياحية والثقافة والصناعة التقليدية لجمهورية تشاد الشقيقة، أبكر روزي تقيل، بصفة بلاده ضيف شرف هذه الطبعة، إلى جانب وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، وزير الاتصال زوهير بوعمامة، وكاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي محمد بخاري، بالإضافة إلى قيادات أمنية ودبلوماسية شملت القائد العام للدرك الوطني، المدير العام للجمارك، والمدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، ونحو 20 سفيراً وممثلاً للسلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.

مداحي أبرزت الركائز الأساسية التي تقوم عليها هذه الطبعة، وفي مقدمتها الرقمنة الشاملة عبر دمج التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ومنصات الحجز والترويج الذكي؛ حيث يشهد الصالون مشاركة نوعية لأكثر من 50 مؤسسة ناشئة (Start-ups) متخصصة في الحلول الرقمية المبتكرة. ونوهت بالمشاركة المميزة والاستثنائية للكفاءات الشبانية من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، مشيرة إلى أن إدماجهم يعد عنصراً محورياً في استراتيجية الدولة لدعم السياحة الداخلية والترويج للوجهة الجزائرية عالمياً.

كما أفردت مداحي حيزاً هاماً للدور المحوري للمرشد السياحي، واصفة إياه بـ”السفير الأول” الذي يشكل الصورة الذهنية للبلد ويحول السائح من زائر عابر إلى مروج دائم، مؤكدة على أولوية الاستثمار في تكوين المرشدين في مجالات التاريخ واللغات الأجنبية. ومع اقتراب موسم الاصطياف، شددت السيدة مداحي على أهمية تعزيز السياحة الداخلية وتأمين عروض عائلية محفزة وتنافسية من خلال الاستمرار في رفع طاقات الإيواء وتطوير البنية التحتية الفندقية لضبط الأسعار بما يستجيب لتطلعات المواطنين.

من جانبه، أشاد الوزير التشادي، أبكر روزي تقيل، بالصالون كمنصة إفريقية ودولية رائدة لتعزيز التكامل، مثمناً العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين والآفاق الواعدة للشراكة بينهما. وعقب مراسم الافتتاح، قادت السيدة الوزيرة والوفد المرافق لها جولة ميدانية موسعة شملت أجنحة المؤسسات الفندقية الوطنية والخاصة، وأجنحة الدول المشاركة، وجناح الجالية، بالإضافة إلى فضاءات الشركات الناشئة وورشات الحرفيين الحية للصناعة التقليدية، حيث أشادت بالدور المحوري للصحافة الوطنية والدولية في تغطية هذا الحدث، واختتمت بالقول: “إن الوجهة السياحية الجزائرية لا تُزار بالصدفة، بل تختار وتُحب ويعترف بها كوجهة أصيلة متميزة بنموذجها الأكثر توازناً بالأصالة والاستدامة”.صالة والاستدامة”.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً