تتجه السلطات الجزائرية نحو ربط شراكة استراتيجية مع الطرف الألماني في مجال عصرنة التكوين المهني، تشمل التكوين التطبيقي وربط المنظومة بالمحيط الاقتصادي، تطوير أنظمة الشهادات والكفاءات، الهندسة البيداغوجية، وعصرنة الهياكل؛ حيث تسعى وزارة التكوين والتعليم المهنيين من خلال هذا التعاون الثنائي إلى اعتماد المقاربة بالكفاءات كخيار استراتيجي لتحديث البرامج، وتفعيل برامج التوأمة ومراكز الامتياز، بالإضافة إلى الاستفادة من المرافقة التقنية الدولية لعصرنة القطاع وترسيخ مكانة الجزائر كمحور إقليمي في تطوير المهارات.
و في هذا السياق إستقبلت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، بمقر الوزارة، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر، السيد جورج فلسهايم (Georg Felsheim)، في لقاء خصص لبحث وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال تطوير المهارات وعصرنة منظومات التكوين.
اللقاء مع الطرق الالماني شكل فرصة محورية للتأكيد على أهمية الشراكات القائمة بين مؤسسات التكوين والقطاع الاقتصادي، لاسيما ما تعلق بمراكز الامتياز في التكوين المهني، كما ناقش الطرفان آفاق توسيع التعاون نحو مجالات حيوية جديدة، تشمل التكوين التطبيقي وربط المنظومة بالمحيط الاقتصادي، تطوير أنظمة الشهادات والكفاءات، الهندسة البيداغوجية، وعصرنة الهياكل، وفي هذا السياق، شدد الجانبان على اعتماد “المقاربة بالكفاءات” كخيار إستراتيجي لتحديث البرامج، مع تعزيز برامج التوأمة بين المؤسسات التكوينية الجزائرية والألمانية لتبادل الخبرات ورفع جودة التكوين.
من جهة أخرى، ثمّن الطرفان الدعم والمرافقة التقنية اللذين توفرهما منظمة المهارات العالمية – ألمانيا “WorldSkills Germany” لفائدة القطاع، خاصة في مجال التحضير والاستعداد للمنافسات الدولية للمهارات، وهو ما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر طموحاً وفعالية، ضمن مخطط عمل عملياتي يهدف لتعزيز نجاعة البرامج المشتركة، ودعم تطوير الكفاءات، وترسيخ مكانة الجزائر كمحور إقليمي رائد في مجال التكوين المهني.
منظمة المهارات العالمية – ألمانيا “WorldSkills Germany” بألأرقام
تُعد منظمة “ورلد سكيلز ألمانيا” (WorldSkills Germany e.V.) واحدة من أبرز المنصات الأوروبية والعالمية الرائدة في مجال تطوير المهارات ودعم التكوين المهني والمهن غير الأكاديمية والترويج لها دولياً ومحلياً، .
وتستمد منظمة المهارات العالمية – ألمانيا قوتها التنظيمية والتنافسية من هيكلة دقيقة تجمع بين القطاعين العام والخاص، فعلى الرغم من أن ألمانيا تُعد عضواً فاعلاً في الشبكة العالمية للمهارات منذ عام 1953، إلا أن منظمة “ورلد سكيلز ألمانيا” تأسست رسمياً كجمعية مسجلة في عام 2006 لتأطير مسارات التميز المهني وتوجيهها بمرافقة ودعم مباشر من وزارة التعليم والبحث الفيدرالية الألمانية.
وتضم المنظمة في شبكة دعمها اليوم أزيد من 90 عضواً وشريكاً استراتيجياً يمثلون كبريات الشركات الصناعية العالمية والاتحادات المهنية وغرف الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى إشرافها على 28 مركز امتياز معتمداً وموزعاً عبر كامل التراب الألماني لتطوير المهارات وفق أرقى المعايير العالمية التي تضمن ربط التكوين بالتطور التكنولوجي المستمر. وفي المحافل التنافسية، تتولى المنظمة مسؤولية إعداد وقيادة الفريق الوطني الألماني للمهن للمنافسة في كبريات البطولات العالمية والأوروبية.
وقد أبانت نتائج الطبعتين الأخيرتين عن كفاءة منظومة التدريب التي تشرف عليها، إذ شاركت المنظمة في البطولة العالمية للمهارات “WorldSkills Lyon 2024” بفرنسا بوفد يضم 44 محترفاً شاباً نافسوا في 39 تخصصاً مهنياً مختلفاً وتوجوا بحصيلة ثقيلة بلغت 31 ميدالية وجائزة إجمالية توزعت بين ميدالية ذهبية واحدة و5 ميداليات فضية و3 ميداليات برونزية إلى جانب نيل 22 وسام تميز اعترافاً بالأداء عالي الجودة، تلتها مشاركة مبهرة في البطولة الأوروبية للمهارات “EuroSkills Herning 2025” بالدانمارك بـ 37 مشاركاً ألمانياً تواجهوا ميدانياً في 33 تخصصاً وحققوا 22 ميدالية وجائزة إجمالية تمثلت في 7 ميداليات ذهبية و6 ميداليات فضية و3 ميداليات برونزية و6 أوسمة تميز، وهو ما يؤكد ريادتها العالمية في صياغة المقاربة بالكفاءات وتطوير الهندسة البيداغوجية وجعل نموذجها مرجعاً دولياً ملهماً في تحديث قطاعات التعليم الفني والتدريب المهني وتأهيل الشباب لمتطلبات التنافسية العالمية.
المصدر: وزارة التكوين المهني + الصحفي

