أعلنت منظمة الأمم المتحدة، في تقريرها الدوري حول آفاق الوضع الاقتصادي العالمي الصادر اليوم الأربعاء بمقرها في نيويورك، عن خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 2.5 بالمئة لعام 2026، متأثراً بتصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح التقرير الأممي أن التراجع الحالي في معدلات النمو يعود بشكل مباشر إلى استمرار تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى لكبح التضخم، إلى جانب التباطؤ الحاصل في حركة التجارة الدولية، واختناق سلاسل التوريد الناجم عن تضرر ممرات الملاحة الاستراتيجية.
ووفقاً للبيانات الإحصائية الواردة في التقرير، يواجه قطاع الاقتصادات المتقدمة انخفاضاً في وتيرة النشاط التجاري والاستهلاكي؛ حيث تشهد منطقة اليورو والولايات المتحدة مستويات نمو متباطئة جراء كلفة الاقتراض المرتفعة وتأثيرات أزمة الطاقة الحالية على القطاعات الصناعية.
وفيما يخص الأسواق الناشئة والدول النامية، أشار التقرير إلى أن نسبة النمو المتوقعة لن تتيح لعديد من الدول منخفضة الدخل تحقيق تقدم في برامج التنمية المستدامة، نظراً لتزايد أعباء الديون السيادية الخارجية المقومة بالعملات الأجنبية، وارتفاع فاتورة استيراد السلع الأساسية والمحروقات.
وحذرت الأمم المتحدة في ختام تقريرها من انعكاسات استقرار النمو العالمي عند هذا الحد على سوق الشغل ومعدلات الفقر الدولية، داعية إلى تكثيف التنسيق المالي الدولي لدعم الدول الأكثر عرضة للصدمات الاقتصادية وتجنب الدخول في حالة ركود طويل الأمد.
المصدر: وكالات

