كشف مجمع النسيج والجلود الجزائري “جيتكس” Getex عن منصة رقمية خاصة بجمع جلود الأضاحي، ستكون جاهزة ومتاحة للجمهور العام مع عيد الأضحى 2026 عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، وذلك بهدف تحسين فعالية جهاز الجمع، وضمان انسيابية تداول المعلومات، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق والمتابعة الآنية لمواقع التخزين على مستوى وحدات المجمع ومراكز الردم التقني خلال أيام العيد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت سخرت فيه الشركة القابضة إمكانيات مادية ولوجستية وبشرية معتبرة لدعم الحملة الوطنية لجمع جلود أضاحي العيد عبر كافة التراب الوطني، حيث أعلن الرئيس المدير العام للمجمع العمومي، السيد توفيق بركاني، عن إدراج آلية رقمية مطورة حديثاً لتسهيل العملية ومتابعة نقاط الجمع والتخزين وإحصاء الكميات المجمعة بدقة وآنية.
وأوضح بركاني أن الآلية الرقمية لجمع جلود الأضاحي في الجزائر، و التي أشرفت على تطويرها مديرية نظم المعلومات للمجمع، تنقسم إلى شقين يكمل بعضهما بعضاً، حيث تعنى الأولى بمنظومة معلوماتية داخلية مخصصة للمتابعة الميدانية الفورية لعمليات الجمع والتخزين على مستوى وحدات المجمع ومراكز الردم التقني، في حين تتمثل الثانية في المنصة الرقمية الموجهة للجمهور العريض لتعزيز التنسيق وضمان انسيابية المعلومات والبيانات المتبادلة بين المواطنين ومصالح الجمع الميدانية.
ولضمان السير الحسن للعملية خلال أيام العيد الثلاثة، اتخذ المجمع العمومي “جيتكس” جملة من الإجراءات اللوجستية شملت تجهيز سبعة وعشرين موقعاً موزعة على سبع عشرة ولاية بطاقة استيعابية تقارب مليون ومائتي ألف وحدة من الجلود، إلى جانب تخصيص ثلاثين مركز ردم تقني وثلاثة وسبعين موقعاً لاستقبال الجلود عبر القطر الوطني، فضلاً عن تجنيد زهاء ستمائة عامل سيسهرون على إنجاح العملية ميدانياً طيلة أيام العيد.
وفي إطار الإجراءات الاستباقية الرامية لتفادي تلف الجلود والحفاظ على جودتها، أكد المسؤول الأول عن المجمع توفير كميات الملح اللازمة لعمليات الحفظ وتوزيعها على مديريات الصناعة عبر الوطن، لتوضع مباشرة تحت تصرف مراكز الردم التقني وجمعيات الأحياء، مجدداً دعوته للمواطنين بضرورة تمليح الجلد وتجفيفه بالشكل الصحيح قبل تسليمه للنقاط المخصصة.
وعلى صعيد التكوين والتحسيس، تم تنظيم دورات تدريبية لفائدة مائتين وسبعين مشرفاً، لا سيما من موظفي مراكز الردم التقني، حول تقنيات الفرز والحفظ، بالموازاة مع إطلاق حملة إعلامية واسعة عبر وسائل الإعلام الوطنية ومنصات التواصل الاجتماعي لنشر فيديوهات توضيحية تسهم في رفع الوعي السلوكي للمواطن في كيفية التعامل مع هذه الثروة.
وتأتي هذه العملية الشاملة تزامناً مع الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة الصناعة السبت الفارط، والتي تهدف في أبعادها الاستراتيجية إلى تحويل هذه المادة الأولية إلى مورد اقتصادي هام يدعم الإنتاج الوطني، يحمي المحيط البيئي، ويعزز مكانة شعبة الجلود والنسيج في الجزائر، خاصة وأن حصيلة عملية الجمع للسنة الفارطة كانت إيجابية ومشجعة للغاية، سواء من حيث كميات الجلود المجمعة أو من حيث نسبتها العالية القابلة للاستغلال والتحويل الصناعي.ومشجعة”، سواء من حيث كميات الجلود المجمعة أو من حيث نسبتها القابلة للاستغلال والتحويل الصناعي.

