عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، جلسة مباحثات رسمية موسعة في “قاعة الشعب الكبرى” بالعاصمة بكين، في اليوم الأول من زيارة الدولة التي يجريها الزعيم الروسي وتستمر يومين، والتي جاءت عقب أيام قليلة من الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين.
واستُهلّت أعمال القمة بمراسم استقبال رسمية وحفل استعراض لحرس الشرف وعزف النشيدين الوطنيين للبلدين في ساحة قصر الشعب، تلاها انطلاق المباحثات الثنائية التي تركزت حول ملفات الطاقة، الأمن الإقليمي، وتمديد معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي الموقعة عام 2001، بالإضافة إلى توقيع عشرات الاتفاقيات المشتركة ومراسم افتتاح فعالية “عامي التعليم الروسي الصيني 2026-2027”.
وفي كلمته الافتتاحية، وصف الرئيس الصيني شي جين بينغ العلاقات بين بكين وموسكو بأنها “لا تتزعزع”، مشيراً إلى أن البلدين عمّقا الثقة السياسية المتبادلة والتنسيق الاستراتيجي بمرونة وصمود. وأوضح شي أن الوضع الدولي الحالي يمر بظروف “معقدة ومتقلبة” مع تصاعد ما وصفه بـ “الهيمنة أحادية الجانب والنزعات الحمائية”.
ودعا الرئيس الصيني إلى بناء نظام حوكمة عالمي “أكثر عدلاً وإنصافاً”، مشدداً في الوقت ذاته على الحاجة إلى “الوقف الكامل للأعمال العدائية” في منطقة الشرق الأوسط لضمان استقرار إمدادات الطاقة، وسلاسل التوريد الصناعية، وحركة التجارة الدولية.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العلاقات الروسية الصينية وصلت إلى “مستوى عالٍ غير مسبوق بالفعل”، مشيراً إلى أنها تقوم على التفاهم، الثقة المتبادلة، ودعم المصالح الحيوية وحماية السيادة.
وفي الشق الاقتصادي، شدد بوتين على محورية قطاع الطاقة في دفع الشراكة بين البلدين، قائلاً: “إن القوة الدافعة وراء التعاون الاقتصادي هي التعاون الروسي الصيني في قطاع الطاقة. ووسط الأزمة في الشرق الأوسط، تواصل روسيا الحفاظ على دورها كمورد موثوق للموارد، في حين تظل الصين مستهلكاً مسؤولاً لهذه الموارد”. كما اعتبر بوتين أن التنسيق الوثيق في السياسة الخارجية بين موسكو وبكين يمثل “أحد العوامل الرئيسية للاستقرار على الساحة الدولية” في ظل التوترات الراهنة.
المصدر: وكلات

