المغرب و دبلوماسية البلطجة.. تألق التراث الجزائري عالمياً بات يزعج “المخزن”

تحولت أروقة مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالعاصمة الفرنسية باريس، إلى ساحة مواجهة دبلوماسية وثقافية، عقب اعتداء شنيع استهدف الجناح الجزائري المخصص لعرض الموروث الثقافي والتاريخي الوطني، وذلك بالتزامن مع فعاليات طبعة 2026 لـ “الأسبوع الإفريقي” الممتد من 19 إلى 22 مايو، وهي التظاهرة الدبلوماسية الكبرى التي تهدف لتعزيز الحوار وإبراز التنوع الثقافي للقارة.

و قد جاء هذا الهجوم الهستيري من قبل معاربة على الجناج الجزائري ليعكس بوضوح مدى الانزعاج من حالة التألق والزخم الدولي التي باتت تحظى بها الرموز التراثية الجزائرية في المحافل العالمية، ومحاولة بائسة للتشويش على النجاحات الدبلوماسية والثقافية المتتالية للجزائر.

و أكدت تقارير صحفية وطنية ومتابعات ميدانية متطابقة، تعرض العارضين الجزائريين المشرفين على الجناح إلى هجوم لفظي وجسدي ومضايقات عنيفة بهدف التشويش على الحضور الجزائري وتخريب الأنشطة المقامة.

ورصدت المصادر الإعلامية، ومن بينها تقارير “بوابة الجزائر الإخبارية”، تورط مجموعات وصفتها بـ “البلطجية المرتزقة” من جنسية مغربية، قاموا باقتحام محيط الجناح ومحاولة تخريب معالم العرض التقليدي والأزياء الوطنية، مما أدى إلى حدوث مشاحنات وصدامات داخل المقر الأممي قبل تدخل الجهات المعنية لفض الاشتباك.

وفي رد فعل رسمي حازم، أدانت سفارة الجزائر بفرنسا بأشد العبارات هذا الاعتداء الشنيع الذي وقع يوم الأربعاء 20 مايو 2026، حيث عبرت البعثة الدبلوماسية في بيان لها عن دعمها الثابت للعارضين الجزائريين الملتزمين بحماية وتعزيز التراث الوطني الغني والعريق، بروح قيم التبادل والحوار والتسامح التي تنادي بها اليونسكو.

واختتمت السفارة بيانها بالتأكيد على أنه في ظل تزايد الاعتداءات والمضايقات وأعمال العنف ضد العارضين الجزائريين خلال الفعاليات المنظمة بفرنسا، فإنها لن تتوانى عن اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية رعاياها، وضمان ألا يبقى مرتكبو ومحرضو هذه الأفعال غير المبررة وغير المقبولة دون عقاب ملاحقاً.

ويربط المراقبون هذا الهجوم بمحاولة تشويش مشابهة جرت مطلع مايو الجاري ضد جناح الجزائر في “معرض باريس الدولي 2026″، والذي حقق حينها إقبالاً واسعاً، مما يعكس تصاعد حدة التوتر ومحاولات السطو والتشويش الممنهجة على الرموز الثقافية والتراث المادي واللامادي الجزائري.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً